المغرب يوسع شبكة المناطق البحرية المحمية لتعزيز الاقتصاد الأزرق

نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة مع المنظمة العالمية لتتبع نشاط الصيد “Global Fishing Watch”، اليوم الثلاثاء بسلا، ندوة مخصصة لموضوع “المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق: الرهانات والتحديات”، وذلك في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على النظم البيئية البحرية والنهوض باقتصاد أزرق مستدام. ستمكن هذه الوسائل من رصد الأنشطة البشرية في المناطق البحرية المحمية وتتبع مسارات سفن الصيد بدقة عالية لضمان احترام القوانين البيئية”. كما مكنت هذه الندوة من إبراز “العلاقة الوثيقة بين المحافظة على الوسط البحري والتنمية السوسيو-اقتصادية للمجالات الساحلية”.

وأوضحت كاتبة الدولة أن هذه الشراكة تندرج ضمن مجهودات الوزارة لتعزيز “الشفافية البحرية”، حيث يتم تجميع ومعالجة البيانات الضخمة (Big Data) لتوفير خارطة طريق واضحة للمديرين والباحثين، مبينة أن هذا التوجه التكنولوجي يهدف إلى تجويد نظام المراقبة وحماية الثروة السمكية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم. وأكدت الدريوش ضرورة تجاوز القراءة الضيقة للمناطق المحمية كفضاءات للمنع فقط، ودمجها في رؤية أوسع للتخطيط المجالي البحري، كأداة تسمح بتطوير أنشطة متكاملة ومستدامة تضمن استعادة النظم البيئية الهشة، وتخفف من حدة التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الساحل، وتابعت: “التعاون مع منظمة ‘Global Fishing Watch’ يكتسي أهمية بالغة، إذ تضع هذه المنظمة رهن إشارة المغرب تكنولوجيا متطورة تعتمد على صور الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي. وشددت المسؤولة الحكومية نفسها على أن المملكة المغربية، بموقعها الإستراتيجي بين الأطلسي والمتوسط، تعتبر الحفاظ على البيئة البحرية والتنمية الاقتصادية وجهين لعملة واحدة، حيث تم إنشاء لجنة وطنية عام 2023 تابعة لرئاسة الحكومة لضمان التقائية السياسات القطاعية وتتبع المشاريع المهيكلة المرتبطة بالأنشطة البحرية.

وهدف هذا اللقاء إلى تحسيس مختلف الأطراف المعنية بالأهمية الإستراتيجية للمناطق البحرية المحمية، باعتبارها آلية أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وحماية الموارد السمكية، ودعم تنمية اقتصاد أزرق مستدام وشامل وخالق للفرص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *