قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الذي يحل اليوم بالرباط، إن “أجندة الحوار الإستراتيجي مع المغرب تتضمن مجموعة واسعة من القضايا الدولية”، مضيفًا: “المملكة المغربية أبدت استعدادها للمساهمة في تنفيذ خطة النقاط العشرين من أجل غزة والمشاركة في قوة أمنية دولية، وهذا يعكس دورها المعتدل والمستقر في المنطقة، وهو دور نقدره عاليًا ونعول عليه. وتابع الدبلوماسي الألماني ذاته، في تصريح صحفي قبل مغادرته برلين، نقلته وزارة الخارجية الألمانية: “المغرب يعد بالفعل ثاني أكبر شريك تجاري لنا في إفريقيا، وهناك آفاق نمو واعدة في علاقاتنا الاقتصادية، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، والمواد الخام الإستراتيجية، والهيدروجين. كما تشكل الكفاءات المغربية دعامة قيمة في قطاعي الصحة والرعاية الطبية في ألمانيا”. وفي هذا السياق، يلتقي وزير الخارجية بنظيره المغربي في إطار الحوار الإستراتيجي الذي يُعقد كل عامين بالتناوب بين ألمانيا والمغرب، وتستضيفه العاصمة المغربية الرباط هذه المرة”.
كما نتشارك مع المغرب الهدف ذاته في تحقيق الاستقرار بمنطقة الساحل، للحد من مسببات الأزمات والهجرة”. وأورد المستند نفسه أن “أجندة الزيارة تشمل أيضًا مواضيع حيوية أخرى، مثل التعاون في مجال هجرة العمالة الماهرة، وقضايا الهجرة العامة، بالإضافة إلى مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب”. The post ووفق معطيات رسمية ألمانية صُنفت المملكة المغربية في المركز الثاني ضمن قائمة الشركاء التجاريين لبرلين على مستوى القارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا، إذ صدرت ألمانيا إلى المغرب بضائع ومنتجات بقيمة بلغت 3.9 مليارات يورو، فيما بلغت قيمة الواردات المغربية إلى هذا البلد الأوروبي أكثر من 3.4 مليارات يورو.
ويؤكد البلاغ ذاته أن “المغرب ليس مجرد ركيزة للاستقرار الإقليمي، بل هو محرك اقتصادي حقيقي، إذ تستثمر أكثر من 300 شركة ألمانية في البلاد، حيث يمثل الشباب المؤهل تأهيلًا عاليًا ميزة تنافسية كبرى للموقع الاستثماري، خاصة في القطاعات التكنولوجية المتقدمة مثل صناعة السيارات والطيران”، وواصل: “سيقوم الوزير فاديفول بزيارة إلى شركة متخصصة في توريد أجزاء السيارات للاطلاع على كيفية تعزيز الإمكانات الهائلة لعلاقاتنا الاقتصادية، يرافقه في ذلك وفد من رجال الأعمال”. وجاء في بلاغ للوزارة سالفة الذكر: “نحن نعيش في عالم تتوالى فيه الأزمات، لذا تبرز أهمية وجود شركاء أقوياء مثل المغرب، ممن يلتزمون بالأمن والاستقرار وبنظام دولي قائم على القواعد، تكون الأمم المتحدة في قلبه”، مبرزًا أن “ألمانيا والمغرب يرتبطان بعلاقات دبلوماسية تمتد لـ 70 عامًا”، وزاد: “نسعى حاليًا إلى تعزيز هذه الشراكة وتوسيع نطاقها. وأكدت الخارجية الألمانية أن “موضوع كرة القدم سيكون حاضرًا في هذه الزيارة، فالشعب المغربي شغوف بها تمامًا كالألمان؛ فيما تتطلع المملكة بكثير من الحماس لتنظيم كأس العالم 2030 بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا”، واسترسلت: “بمرافقة سفير الرياضة ‘كريم بلعربي’، الذي يجسد الجسور بين بلدينا بشكل خاص، سيزور الوزير مركزًا لتدريب الناشئين وتطوير المواهب الكروية”.
