على ضوء تزايد الحاجة إلى العمال الأجانب في الدول الأوروبية، على غرار ألمانيا التي دعا وزير خارجيتها، أول أمس الخميس من الرباط، الشركات في بلاده إلى استقطاب المزيد من العمالة المغربية المهرة، حذّرت جمعيات حماية المستهلك من استغلال مثل هذه التصريحات من أجل النصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في الحصول على عقود عمل في الخارج، داعية إياهم إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم الانجرار وراء العروض الوهمية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى مصائد مالية تترك ضحاياها بين خسارة أموالهم وضياع حلم الهجرة. وتابع المتحدث ذاته بأن “أغلب عروض العمل في الخارج المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي عروض وهمية وغير محمية قانونيا؛ إذ يمكن تشبيه هذه العروض بالشراء من الأسواق العشوائية التي لا تضمن أي حقوق للمشتري”، مشيرا إلى أن “جمعيات حماية المستهلك أصبحت تتلقى
في هذا الصدد، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “النصب والاحتيال في عقود العمل أصبح ظاهرة متفشية ووسيلة لاستغلال المواطنين الذين يبحثون عن فرص شغل في الخارج”، مسجلا أن “القطاع الحكومي الوصي، الممثل في وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يجب أن يقوم بدوره في هذا الشأن عبر تحسيس وتوعية الراغبين في العمل بالخارج، وتوفير منصات ومواقع رسمية تقطع الطريق على المتربصين الذين ينتهزون كل فرصة للاحتيال على الباحثين عن هذه الفرص”. وأشار الخراطي إلى أن “المسؤولية الأولى تقع على عاتق الشخص الباحث عن العمل، الذي يجب عليه ألا يسلك إلا القنوات الرسمية والقانونية”، محذرا من “فئة من الوسطاء أو ‘السماسرة’ الذين يستعينون بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتزوير عقود عمل تبدو حقيقية جدا لإقناع الضحايا، وبمجرد استلام المبالغ المالية يختفون تماما عن الأنظار”.
