وفد دبلوماسي متعدد الجنسيات ينخرط في لقاءات وجولات بمدينة العيون

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن وفدا دبلوماسيا، يضم ممثلين عن عدد من الدول الأجنبية والهيئات الدولية المعتمدة بالمغرب، حل بمدينة العيون، صباح اليوم الاثنين، في زيارة ميدانية تشمل لقاءات موسعة مع مسؤولي بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو)، إلى جانب اجتماعات مع السلطات المحلية والمنتخبين، وجولة استطلاعية بعدد من مرافق المدينة ومشاريعها التنموية. وتأتي هذه الزيارة في سياق التحركات الدبلوماسية والأممية التي تشهدها مقرات بعثة “المينورسو” خلال الأشهر الأخيرة، بعد زيارات سابقة لوفود تمثل الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، إلى جانب لجان أممية متخصصة في عمليات حفظ السلام، وبعثات تقنية مكلفة بالتقييم والمراجعة الاستراتيجية. كما يرتقب أن يجري أعضاء الوفد محادثات مع المسؤولين الترابيين والجماعيين بمدينة العيون، بهدف الاطلاع على دينامية التدبير المحلي، وبرامج التنمية المجالية، والأوراش المفتوحة في مجالات البنية التحتية والاستثمار والخدمات الاجتماعية، فضلا عن الاستماع إلى تصورات المنتخبين بشأن التحولات التي تعرفها الجهة.

وبحسب معطيات متطابقة، تندرج هذه التحركات ضمن مسار تحضيري لإعداد تقارير تقييمية مفصلة ستُرفع إلى دوائر القرار داخل الأمم المتحدة، بهدف بلورة صورة شاملة حول أداء البعثة الأممية وتطور الوضع الميداني، قبيل الاستحقاقات الدورية المرتبطة بمناقشة ملف الصحراء داخل مجلس الأمن. ويتضمن البرنامج، أيضا، جولة ميدانية بعدد من المؤسسات والمرافق الحيوية والأوراش الكبرى بمدينة العيون، مما يتيح للوفد الوقوف بشكل مباشر على حجم المشاريع المنجزة، ومستوى التأهيل الحضري، ومظاهر النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه حاضرة الأقاليم الجنوبية. وأفاد المصدر ذاته، في تصريح لهسبريس، بأن برنامج الزيارة سيستهل بعقد لقاءات مطولة داخل مقر بعثة “المينورسو”، مخصصة لتقديم إحاطات حول طبيعة عمل البعثة الأممية، وسير مهامها الميدانية، والتحديات المرتبطة بمراقبة وقف إطلاق النار، إلى جانب عرض مستجدات الوضع العام داخل منطقة العمليات.

ووفق مصدر مطلع فإن الوفد يضم دبلوماسيين من أستراليا وبلجيكا وكندا وألمانيا وهولندا وسويسرا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي بالرباط، لافتا الانتباه إلى أن “تنوع الجنسيات يترجم اهتمام عدد من العواصم الأجنبية بالتطورات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية والأوضاع الميدانية في الأقاليم الجنوبية للمملكة”. ويرى مراقبون أن تواتر الزيارات الدبلوماسية للوفود الأجنبية إلى العيون يعكس أهمية المعطى الميداني في تشكيل المواقف الدولية، كما يبرز تنامي الرغبة في الاطلاع المباشر على واقع المنطقة، بعيدا عن التقارير الأحادية أو القراءات السياسية المجردة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها مسار النزاع الإقليمي المفتعل على المستويين الدبلوماسي والأممي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *