أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بعد استفساره من لدن ممثلي النقابات بمجلس المستشارين، الثلاثاء الماضي، بشأن الوضعية الاجتماعية والمهنية لموظفي وزارته، ولا سيما مآل النظام الأساسي “الذي ظل متعثرا رغم التوافق الكامل عليه”، أنه تم رفع مقترح النظام إلى وزارة المالية ورئاسة الحكومة من أجل البت فيه. كما يذكر أن تأكيد بركة بعرض النظام الأساسي جاء أيضا، بعد إصرار التنسيق النقابي بوزارة التجهيز والماء المشكل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على الاستمرار في برنامجه الاحتجاجي الذي خاضه خلال أبريل الماضي، رغم المراسلة التي وجهتها مديرية الموارد البشرية بوزارة التجهيز والماء، والموقعة “عن الوزير وبتفويض منه”، بتاريخ 27 أبريل، أي قبل موعد الاحتجاج المقرر في 28 أبريل. وأكدت المراسلة، التي كانت قد توصلت بها النقابات، أنه “تم عرض مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفات وموظفي التجهيز والماء على أنظار السيد رئيس الحكومة وفق آخر نسخة محينة والتي سبق وأن تم الاتفاق عليها خلال اجتماعات اللجنة الموضوعاتية الخاصة بملف تدبير الموارد البشرية”. وفي ما يتعلق بتأكيد الوزير نزار بركة أمام مجلس المستشارين بشأن إحالة النظام الأساسي، دعت المتحدثة ذاتها إلى ضرورة التعجيل بتنزيله، حتى تُمنح الحقوق لأصحابها في أقرب الآجال؛ بالنظر إلى الأوضاع “المتردية” التي يعيشها موظفو الوزارة.
وأوضحت العربي، في تصريح لهسبريس، أنها أحاطت رئيس الحكومة علما بمعطيات وصلت النقابات تفيد بأن رفض الحكومة النظام الأساسي يعود إلى اعتبارات مرتبطة بالأولوية المالية الممنوحة لقطاعي الصحة والتعليم، خاصة أن عرض المشروع على الحكومة آنذاك تزامن مع احتجاجات “جيل زد”. وفي هذا السياق، قالت حليمة العربي، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية وعضوة المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إنها استفسرت رئيس الحكومة، أثناء الحوار في سياق الحديث عن تعثر الأنظمة الأساسية لمختلف القطاعات رغم التوافق بشأنها، بخصوص أسباب توقف النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التجهيز والماء. وأوضحت حليمة العربي أن عددا من موظفي القطاع، في ظل هذا الوضع، باتوا يختارون مغادرة مناصبهم بشكل متزايد، سواء من المهندسين أو المتصرفين أو التقنيين، متوجهين نحو قطاعات أخرى يجدون فيها، حسب تعبيرها، ظروفا مهنية أكثر استقرارا وإمكانية لتطوير مسارهم المهني. وكان التنسيق النقابي قد اختار الاستمرار في الالتزام ببرنامجه الاحتجاجي، “لعدم تواصل الوزير بشكل مباشر او عن طريق مراسلة مباشرة منه يؤكد فيها عرضه النظام على الحكومة”، حسب ما أوضحته مصادر نقابية في تصريحات متطابقة لهسبريس.
وجاء هذا التأكيد الرسمي بعد أن أوضح كل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، للنقابات الأكثر تمثيلية، أثناء جولة الحوار الاجتماعي (25 أبريل)، عدم التوصل بأي مشروع نظام أساسي يخص موظفي وزارة التجهيز والماء من قبل. وأضافت الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية أنه “على عكس المتوقع، عبّر كل من أخنوش ولقجع لها تفاجئهما بالأمر، مؤكدين أنهما لم يتوصلا أصلا بأي نظام أساسي بهذا الخصوص من قبل”.
