“الجامعة” تخرق قوانين كأس العرش

خلقت برمجة مباريات دور سدس عشر نهائي كأس العرش جدلا واسعا، بعدما وُضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مواجهة انتقادات بسبب ما اعتُبر تناقضا بين مقتضيات قانون المسابقات والقرارات الصادرة بخصوص الملاعب المحتضنة للمباريات. وأوضحت الجامعة، في بلاغها، أن لجنة تنظيم المنافسات قررت برمجة بعض المباريات بملاعب الفرق الخصوم، “نظرا لعدم توفر بعض الأندية على ملاعب تستجيب للشروط التنظيمية والتقنية المعتمدة لاستقبال مباريات كأس العرش”. وعلق متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الجامعة وضعت نفسها في موقف محرج، بعدما بدت وكأنها تتجاوز مقتضيات قانونية صريحة لأسباب تنظيمية مرتبطة بعدم جاهزية بعض الملاعب، وهو ما أعاد النقاش حول طريقة تدبير المنافسات المحلية ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية.

وأعاد هذا الجدل مساءلة مدى انسجام قرار الجامعة مع النص القانوني المؤطر لمسابقة ذات حمولة تاريخية مثل كأس العرش، حيث يفترض أن تكون النصوص التنظيمية مرجعا ثابتا لا يخضع للتأويل حسب الظروف. وتنص المادة الخامسة الخاصة بمنافسات كأس العرش على أنه “في حال تعذر إجراء المباراة بملعب الفريق المستضيف، تقرر الجامعة برمجة اللقاء في أقرب ملعب يستجيب للمعايير المطلوبة، يقترحه الفريق المستضيف، وألا يكون بأي حال من الأحوال ملعب الفريق الخصم”. ورغم وضوح هذا التفصيل الحاسم، فقد أثارت برمجة عدد من مباريات دور سدس عشر النهائي بملاعب الفرق الضيفة نقاشا واسعا، خاصة بعد البلاغ الذي أصدرته الجامعة، مساء أمس الثلاثاء، للإعلان عن برنامج مباريات الدور المذكور، المقررة من 15 إلى 17 ماي الجاري، مع تأجيل مباراة الجيش الملكي أمام سطاد المغربي بسبب التزام الفريق العسكري بخوض ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا يوم الأحد المقبل.

Voice Of Time

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *