التوتر يتواصل بين حزب الله وإسرائيل

شنت إسرائيل، اليوم الأحد، غارات جديدة في جنوب لبنان وشرقه، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي؛ على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار، عقب جولة جديدة من المحادثات ندد بها حزب الله. أما حزب الله، فيواصل الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلا إنها تأتي ردا على انتهاكات إسرائيل للهدنة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع بشرق البلاد. ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

وقال الحزب، السبت، إنه ضرب هدفا عسكريا في شمال إسرائيل، بعدما أعلن تنفيذ عمليات عدة ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل قرى في جنوب لبنان. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الجمعة، في ختام يوم ثان من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تمديد هدنة دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل المنصرم، وكان يفترض أن تنتهي الأحد. وتتناول هذه المفاوضات، خصوصا، المسألة الشائكة المتعلقة بنزع سلاح الحزب؛ وهو أمر يرفضه. وفي الجنوب، استهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق المصدر نفسه.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية، منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان؛ من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وكان حزب الله قد اعتبر، تعليقا على تمديد الهدنة السبت، أن اقتراح إنشاء آلية أمنية بتيسير من الولايات المتحدة يضاف إلى “مسلسل التنازل المجاني” الذي تقدّمه السلطات اللبنانية. ورأى حسين الحاج حسن، النائب عن حزب الله، الأحد، أن “المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي أدخلتها في مأزق، وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق لن يؤدي بها إلاّ إلى تنازلات تلو تنازلات وبلا أية نتيجة”. وأضاف أن “السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جدا؛ لأنها لن تستطيع لا هي ولا غيرها أن تنفّذ ما يريده العدو، خاصة في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *