الشراكة تتعزز بين سوس والكناري

انطلقت، اليوم الاثنين، زيارة رسمية لوفد عن مجلس جهة سوس ماسة، يقوده رئيس الجهة كريم أشنكلي، إلى جزر الكناري، في سياق دينامية التقارب المغربي الإسباني الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة في مختلف المجالات، وسط إشادة واسعة من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والأكاديميين بالزخم الذي تحمله هذه المحطة. كما شهد البرنامج توقيع اتفاق تعاون بين المعهد التكنولوجي لجزر الكناري وبين جامعة ابن زهر بأكادير، يهدف إلى دعم البحث العلمي والتكنولوجي وتطوير مشاريع بحثية تطبيقية مشتركة وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسستين الأكاديميتين. وعلى المستوى السياسي، ثمّن رئيس الجهة الموقف الثابت والبنّاء المعبّر عنه في الإعلان المشترك الصادر بتاريخ 7 أبريل 2022 بين الملك محمد السادس وبين رئيس الحكومة الإسبانية، والذي أكدت فيه إسبانيا دعمها الكامل للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، من أجل تسهيل وقيادة المفاوضات، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي اقترحها المغرب.

The post وعلى المستوى السياحي، عُقدت لقاءات بحضور رئيس الجهة والقنصلة العامة ووزيرة السياحة والتشغيل بحكومة جزر الكناري جيسيكا دي ليون، جرى خلالها عرض ملامح الخطة الاستراتيجية لوجهة الكناري 2025-2027، مع التركيز على التحول الرقمي وإدارة البيانات وتطوير التكوين السياحي وربطه بسوق الشغل. وأضاف أشنكلي، ضمن تصريحات صحافية، أن “مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة لترسيخ الروابط التي تتفرد بها العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وبين المملكة الإسبانية وكذا الدينامية المتجددة التي يحرص على تعزيزها قائدا البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والملك فيليبي السادس، بما يضمن لها الاستدامة والمتانة”.

وباشر الوفد، مرفقا بالقنصلة العامة للمملكة المغربية في لاس بالماس فتيحة الكموري، سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين وفاعلين اقتصاديين من الجانبين، تركزت حول قطاعات استراتيجية؛ من بينها السياحة والرياضة، بهدف إرساء تعاون عملي يواكب التحولات التي تعرفها العلاقات المغربية الإسبانية. حري بالذكر أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية لإعطاء دفعة قوية إلى العلاقات بين الطرفين وفرصة لتفعيل ما جرى الاتفاق بشأنه خلال المشاورات التي احتضنتها أكادير شهر يناير الماضي والتي توجت بتحديد 13 محورا حيويا، يتفرع منه حوالي ثلاثين قطاعا؛ وذلك عبر إرساء خارطة طريق تشمل، على وجه الخصوص، تربية الأحياء المائية والسياحة والاستثمار والتكنولوجيات الحديثة والبنية التحتية المينائية والتكوين والابتكار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *