حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، الأحد، الدول التي تمتثل للعقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية من أنها ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز. وكانت واشنطن فرضت، هذا الشهر، عقوبات جديدة استهدفت مصالح إيرانية، محذّرة أيضا السفن من دفع رسوم للسلطات في طهران في مقابل عبور المضيق. وفي الشهر الماضي، قال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن طهران حصلت على أولى الإيرادات من جرّاء رسوم العبور التي فرضتها في المضيق. وأضاف: “لقد طبّقنا نظاما قانونيا وأمنيا جديدا في مضيق هرمز.
ومن الآن فصاعدا، يتعين على أية سفينة ترغب في عبور المضيق التنسيق معنا”، لافتا إلى أن هذا النظام “دخل حيّز التنفيذ”، وأنه سيحقّق لطهران “مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية”. وكان إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، وجّه، السبت عبر منصة “إكس”، تحذيرا مماثلا حين قال: “نحذّر الحكومات، بما فيها الدول الصغيرة مثل البحرين، من أن الانحياز إلى القرار المدعوم من الولايات المتحدة ستكون له عواقب وخيمة… مضيق هرمز شريان حيوي، فلا تخاطروا بإغلاقه على أنفسكم إلى الأبد”. ونقلت وكالة إرنا الرسمية للأنباء عن محمد أكرمي نيا، المتحدث باسم الجيش الإيراني، قوله إن “الدول التي تحذو حذو الولايات المتحدة في فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية ستواجه صعوبات كبيرة في عبور مضيق هرمز”. كذلك، أعدّت كلّ من الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار في الأمم المتحدة، اطّلعت عليه وكالة فرانس برس، يدعو إيران إلى تعليق القيود المفروضة على حركة الملاحة في الممرّ المائي الذي أصبح نقطة توتّر رئيسة منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
وفي المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن روسيا، التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، مستعدّة لعرقلة مشروع القرار في مجلس الأمن الدولي الذي تقدّمت به الولايات المتحدة والبحرين. وسمحت إيران بمرور محدود للسفن عبر المضيق، الذي يمرّ عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب سلع أساسية أخرى.
