يواصل الفنان المغربي عصام كمال ترسيخ حضوره داخل الساحة الفنية الوطنية من خلال إصدار عمل غنائي جديد يحمل عنوان “باناميرا”، في خطوة تندرج ضمن مسار فني اختار له منذ بداياته خطا قائما على المزاوجة بين الخصوصية الموسيقية المغربية والانفتاح على الإيقاعات العالمية الحديثة، بما يواكب تحولات الذوق العام ويستجيب لمتطلبات جمهور يبحث عن التجديد دون التفريط في الهوية. وتتميز “باناميرا”، وفق المتحدث نفسه، بخليط موسيقي يجمع بين إيقاعات “الأفرو” ونفس البوب المغربي، في توجه يعكس حرصه على مواكبة التحولات الموسيقية العالمية، مع الحفاظ على لمساته الخاصة التي راكمها منذ تجربته مع مجموعة “مازاغان”، التي كان من مؤسسيها، والتي ساهمت في ترسيخ نمط “الشعبي غروف” القائم على مزج التراث المغربي بإيقاعات دولية معاصرة. يشار إلى أن عصام كمال راكم على امتداد مساره الفني سلسلة من التعاون مع أسماء وازنة في الساحة الموسيقية، من قبيل الشاب خالد وريدوان وماهر زين وألفا بلوندي، وهو ما مكنه من توسيع دائرة اشتغاله والانفتاح على تجارب موسيقية متعددة عززت موقعه ضمن قائمة الفنانين المغاربة الذين يراهنون على تقديم موسيقى محلية بروح عالمية.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذا العمل يحمل بصمته الكاملة على مستوى الكتابة والتلحين والتوزيع، في تأكيد على رغبته في الحفاظ على هوية فنية متكاملة، فيما أسند مهمة إخراج الفيديو كليب إلى المخرج الشاب نبيل بونيرة، الذي اختار تصوير مشاهده بمنطقة “لا ديفونس” بفرنسا، في توجه بصري يعكس الطابع الحضري والعصري للأغنية ويمنحها بعدا بصريا منسجما مع روحها الإيقاعية. وأضاف أن إعادة الاشتغال على هذه الأغنية سنة 2026 جاء برؤية فنية متجددة، مكنت من تقديمها في قالب عصري ينسجم مع التحولات التي تعرفها الساحة الموسيقية. وذكر كمال أن “باناميرا” تندرج ضمن خانة الأعمال الصيفية التي تمزج بين الإيقاع الحماسي والنفس العاطفي، مبرزا أنها تروي قصة شاب يتغنى بمحبوبته بأسلوب شبابي خفيف يحمل قدرا من الإيجابية والطاقة القادرة على استمالة المستمعين وإضفاء أجواء من البهجة، كما أشار إلى أن إنجاز الفيديو كليب تطلب مجهودا كبيرا على مستوى التصور والتنفيذ، من أجل إخراج عمل متكامل يواكب الرؤية الفنية العامة للأغنية.
وفي تصريح لهسبريس، كشف كمال أن أغنية “باناميرا” ليست عملا وليد اللحظة، بل تعود فكرتها إلى سنة 2011، حين قام بكتابتها وتلحينها، قبل أن تظل حبيسة رفوفه لسنوات طويلة، في انتظار الظرف الفني المناسب لإخراجها إلى حيز الوجود.
