بعد لقاء بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالربط، جمع برواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مسؤولين من الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن “هذا اللقاء المفتوح مع مؤسسات أمنية ومؤسسات سجنية ومؤسسات حقوق الإنسان، وتفاعلنا مع بعضنا، وكل يقوم بعمله، يبين أن المغرب من التجارب الفضلى في العالم، فلا يوجد شيء لنخبئه. وتجربة المغرب من التجرب التي نعطي بها دروسا، مع مؤسسات إفريقية أخرى لتعزيز القدرات، واستفدنا مع تفاعل شركائنا.” وأضافت بوعياش: “لقد نجحنا في وضع حوار ونقاش وانفتاح بين آلية الوقاية من التعذيب ومؤسسات تدبير الحرمان من الحرية. ثم سجل أن “جميع أماكن الحرمان للحرية التابعة للدرك الملكي معتمدة بشكل رسمي، وفي بداية كل سنة توافي رئاسة النيابة العامة بلائحة محينة، من أجل إطار شفاف وخاضع للمراقبة”، كما أبرز “توثيق الإجراءات واحترام الضمانات القانونية، من الحراسة النظرية، والاحتفاظ بالأحداث، وإشعار عائلات الأشخاص المحرومين من الحرية، وسجل الحالة الصحية للمحرومين من الحرية، وتفتيشهم، وسجل تغذيتهم، وزيارات المحامين”، ووضع “ملصقات على جميع أماكن الحرمان من الحرية باللغات العربية والأمازيغية والإنجليزية والفرنسية”، ثم ختم بقول إن “الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب لها دور ومجهودات في الدعم والمشورة، لتحسين الظروف في فضاءات الحرمان من الحرية”. ونجحنا في الانتقال إلى الوقاية مع التعذيب، قانونيا، وبنية تحتية، وتعزيزا للقدرات، أخذا بعين الاعتبار اللغات واللهجات”، ثم ختمت بقول إن العمل مستمر على الطريق.
ومن بين ما تحدث عنه بنعجيبة عمل الآلة عبر “التقييم بزيارة أماكن الحرمان من الحرية، والمقابلات، والاشتغال من أجل تحسين الأداء وتجويد الخدمات”، مشيدا بـ”انفتاح المؤسسات على الآلية، مما ساعد على التأسيس للثقة، وللانتقال من هاجس الرقابة إلى مرآة للتجويد والتحسين، وهو ما يساعدنا مستقبلا”؛ لأن “احترام كرامة المحروم من الحرية، استثمار استراتيجي من أجل الحفاظ على سلامة المجتمع، وليكون لنا مواطنون صالحون، عند اندماج مستعيد الحرية”. وتابعت: “انخرطت المديرية بشكل واع وحيوي (…) في خيار استراتيجي ترجم في حرصها المتواصل على دعم قدرات الموظفين والتحسيس والتكوين، وتوعية النزيلات والنزلاء بحقوقهم، والوقاية من التعذيب بشراكة مع الهيئات النشيطة في الميدان، بإرادة مؤسسية منخرطة وواضحة. أما سناء الفيلالي مدغري، رئيسة مصلحة البحوث الاجتماعية والنفسية بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، فذكرت أن “موضوع حقوق الإنسان بالغ الأهمية، والمندوبية العامة تنظر لموضوع ثقافة حقوق الإنسان والنهوض بها داخل السجون، بوصفه خيارا مؤسساتيا واعيا وراسخا ومتجذرا في صلب التصور العام لتدبير المرفق السجني”. وهذا ورش حيوي يهم جميع الميادين، ودول العالم، لأنه منفتح على التجدد والتطوير المستمر؛ ففي حقوق الإنسان دائما ننفتح على الآفاق الأرحب”.
ووضح المتحدث أن الآلية قد انتقلت “من الرصد إلى النهوض بالحقوق، عبر اشتغالها على تفاصيل مادية ذات أثر نفسي مثل الإضاءة والتهوية وساعات الحائط، لأنها تؤثر على التوازن النفسي للشخص داخل الفضاء المغلق”، وأضاف: “نسهم في التخفيف من مظاهر التوتر التي قد تمثل مظهرا من مظاهر سوء المعاملة”. من جهته قالت سارة بزازي، عميد إقليمي للأمن الوطني، إن “انخراط المديرية العامة للأمن الوطني ليس فرديا، بل هو انخراط جماعي لجميع المؤسسات، وللمغرب تجربة فريدة ابتدأت مع تجربة للعدالة الانتقالية، ونفتخر بالتجربة المغربية لحقوق الإنسان وإشراك جميع المتدخلين، بانخراط جماعي من أجل خيار لا رجعة فيه بتوجيهات ملكية سامية”، واستجابة للتشريعات الوطنية والدولية. ونجحنا في تنزيل فصل الدستور المغربي حول تعاون المؤسسات في إعمال الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان”، مردفة: “عندما نقرأ تقارير الآلية، نجد أن هناك منطقا يتغير في تعامل مسؤولي مراكز الحرمان الحرية، من الشرح، إلى تفعيل توصيات، والانفتاح.
