استقطبت فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، التي اختُتمت أمس الأحد بالرباط، أكثر من 502 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية. أما في ما يتعلق بالعرض التثقيفي الموجَّه إلى الأطفال واليافعين، فقد احتضنت الدورة فضاءين؛ خُصص الأول للتعريف برحلة ابن بطوطة وموضوعة السفر في عوالم الثقافات، فيما خُصص الثاني للتحفة الأدبية “الأمير الصغير”. وشهدت دورة هذه السنة مشاركة 891 عارضا؛ من بينهم عارضون مباشرون وآخرون بالتوكيل، يمثلون في مجموعهم أكثر من 60 بلدا، برصيد وثائقي تجاوز عدد العناوين فيه 135 ألف عنوان، وبمجموع عدد نسخ ناهز ثلاثة ملايين نسخة. وتابع جمهور المعرض الدولي للنشر والكتاب، في دورته الحادية والثلاثين، البرامجَ الثقافية التي اقترحتها أجنحة المؤسسات والهيئات العمومية ودور النشر المشاركة، والتي تجاوزت في مجموعها 2300 فقرة، تنوعت بين ندوات ولقاءات مهنية وتوقيعات كتب وقراءات إبداعية وورشات تكوينية.
وعلى مستوى البرمجة الثقافية، احتضنت الفضاءات المخصصة للفعاليات الثقافية أكثر من 300 فقرة، جرى من خلالها تقديم صورة شاملة عن مختلف القضايا الفكرية والإبداعية، مع إيلاء عناية خاصة بجديد الإصدارات التي انضافت إلى رصيد البيبلوغرافيا المغربية في مختلف حقول المعرفة. Voice Of Time وأوضحت الوزارة، ضمن بلاغ حصيلة، أن هذه الدورة “أبرزت قدرة المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط على رفع جاذبيته الدولية، وعلى تقديم عرض وثائقي وثقافي يستجيب لانتظارات الجمهور، الذي أثبت وفاءه لهذا الحدث الثقافي الكبير”. كما شهد البرنامج حضور ومشاركة أسماء ذات صيت دولي في مجال الفكر والبحث والإبداع، فضلا عن فقرات خُصصت لتكريم مجموعة من المبدعين والباحثين المغاربة الذين بصموا على حضور وازن في المنجز الثقافي المغربي؛ بالإضافة إلى لحظات للتعريف بمساهمات المواهب الصاعدة التي يتيح لها هذا المعرض فرصة الظهور واللقاء بجمهور القراء.
وأفادت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بأن هذه الأعداد الغفيرة التي تردّدت على فضاء المعرض، على مدى عشرة أيام، جعلت من الأخير “فعلا ثقافيا دوليا معزِّزا لقيمة الثقافة ولصورة الرباط كعاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026”. واستقبلت هذه الدورة فرنسا كضيف شرف؛ وهي استضافة “تضيف صفحة جديدة في كتاب العلاقات الراسخة ومتعددة الأبعاد بين المغرب وفرنسا، وخاصة منها العلاقات الثقافية التي تستمد أهميتها وعمقها من القواسم المشتركة بين الثقافتين المغربية والفرنسية”، وفق بلاغ وزارة الشباب والثقافة والتواصل. وشهد كلا الفضاءين تنظيم ورشات قرائية وإبداعية هادفة إلى نسج علاقة مبكرة بين الأطفال وعالم الكتاب.
