بعثت حادثة استعمال أشخاص السلاح الأبيض ومتفجرات نارية في حي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء في سياق العنف المرتبط بالشغب الرياضي نقاش تحول الأسلحة البيضاء إلى “فاجعة مجتمعية” تعوض لدى عصابات الإجرام الأسلحة النارية الممنوعة بالمغرب. وتابع المتحدث ذاته: “للأسف، شهدنا، وقد تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية؛ فيما لا تزال الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وكانت مصالح الشرطة بالدار البيضاء قد توصلت بإشعار حول تورط مجموعة من الأشخاص، يشتبه في كونهم من المحسوبين على فصائل مشجعي فرق كرة القدم المحلية، في تبادل العنف باستعمال السلاح الأبيض والرشق بالشهب النارية؛ وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت أيضا موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. المهدي ليمينة، فاعل مدني، قال إن هنالك “استنفارا كبيرا للمصالح الأمنية، مع استمرار تفاقم ظاهرة الشغب الرياضي، خاصة خلال مباريات البطولة الوطنية أو في التجمعات الرياضية”، لافتا إلى أن “مجموعات من الشباب والمراهقين تعمد إلى استخدام الأسلحة البيضاء داخل هذه الفضاءات”. ودعا ليمينة، ضمن تصريح لهسبريس، المؤسسات العمومية وفعاليات المجتمع المدني والمجموعات المؤازرة للفرق إلى العمل على التحذير من هذه السلوكات وتغليب قيم السلم.
وفي هذا الصدد، بيّن الفاعل المدني عينه أن السلم الاجتماعي أساسي لحياة كل المواطنين، خاصة أن الرياضة وسيلة للترفيه والتحلي بالروح الرياضية التي انطلقت منها أصلاً، وفق تعبيره. وقد أسفر التدخل الفوري لعناصر الشرطة عن فرض النظام العام، علاوة على توقيف ثلاثة أشخاص من بين المشتبه فيهم بعد مرور وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. وحسب بيان نقلته وسائل الإعلام العمومية، فقد تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن مولاي رشيد بالعاصمة الاقتصادية، في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 19 و24 سنة؛ للاشتباه في تورطهم في تبادل العنف المرتبط بالشغب الرياضي.
