يبدو أن تمسك سكان مدينة مليلية المحتلة بأمير المؤمنين الملك محمد السادس آخذ في إزعاج الإسبان المدبرين للشأن المحلي في هذا الحيز المتاخم لإقليم الناظور، شرق الساحل المتوسطي للمغرب؛ أو هكذا بدت الأمور بعد بروز دعوة، الأسبوع الماضي، للعناية بساكنة المنطقة وإعادة تنظيم المعابر الحدودية في مركز فرخانة التابع لجماعة بني أنصار. Voice Of Time وقال رئيس حكومة الثغر المتمتع بالحكم الذاتي: “هذا تدخل في السياسة السيادية لإسبانيا، وأي قرار يهم حدود مليلية لا يمكن أن يُطرح من الجانب المغربي دون أخذ موقفنا بعين الاعتبار ..
وعلّق يحيى يحيى على ذلك بقوله: “تشرفت بملاقاة الحجاج الميامين من مليلية، وسعدت بإهدائهم الراية المغربية كي تكون مرافقة لهم في رحلة الحج لهذه السنة”، ثم ختم تصريحه لهسبريس باستنكار “فوبيا إمارة المؤمنين في مليلية”، موردا: “أخبار المبادرة تسرد كل شيء غير العناية الملكية بسكان مليلية؛ فيها تجد كل التفاصيل غير إمارة المؤمنين وتكفل الدولة المغربية بكل المصاريف، بل تجد ذكر وساطة في العملية يقوم بها عمر الفونتي، الذي سبق أن عينه الملك الراحل الحسن الثاني عاملا بوزارة الداخلية المغربية، دون تنصيص إعلام مليلية على كون العملية برمتها، طيلة تكرارها 38 مرة، تجسد الرعاية الملكية السامية المخصصة للمتمسكين بإمارة المؤمنين”. وأوردت صحف مليلية، ضمن قصاصات اليوم الاثنين، أن “نحو مائة من سكان المدينة شرعوا في رحلتهم نحو مكة المكرمة لأداء فريضة الحج”، مروجة أن “تنظيم هذه الرحلة جرى من لدن عمر دودوح الفونتي، الزعيم السابق للجالية المسلمة بمليلية، الذي سيرافق الحجاج في رحلتهم المقدسة هذا العام”، ثم أضافت تفاصيل عن التجمع في الثغر السليب، وأخرى عن “تسهيلات لعبور الحدود دون مشقة”، إضافة إلى التجمع في مدينة الناظور قبل التنقل نحو مطار العروي الدولي. لا يمكن التوجه إلى ملك المغرب وحده في هذه الخطوة”، وفق تعبيره.
وخلال لقاء مع ساكنة مركز فرخانة الذين فقدوا الجماعة الخاصة بهم في إقليم الناظور، ليلتحقوا قسرا بالنفوذ الترابي لجماعة بني أنصار، تمت مناشدة الملك محمد السادس من لدن الفاعل المدني يحيى يحيى، الناشط السياسي سابقا، عبر “رسالة مفتوحة”، لإعادة عبور سكان فرخانة نحو مليلية المحتلة إلى سابق عهده، والقطيعة مع سنوات من حصر دخول المدينة على أصحاب تأشيرة “شنغن” أو بطائق الإقامة في أوروبا. يحيى يحيى، المشتهر بمواقفه الداعية إلى تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، تلقى ردا على مبادرته من خلال خوان خوسيه إيمبرودا، رئيس الحكومة المحلية لمليلية، الذي أدلى بتصريح صحافي أورده منبر “إلفارو دي مليلية” بمضمون ينتقد هذه الخطوة.
