قالت دلال المحمدي العلوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، الثلاثاء، إنه في ظل تطور ظاهرة القرصنة الرقمية يبرز نظام مستحقات النسخ التصويري كأحد الآليات المؤطرة للاستغلال المشروع للمصنفات. وذكرت المسؤولة ذاتها أن الاستفادة من مستحقات النسخ التصويري بالنسبة لقطاع الكتاب، “تخضع لمجموعة من الشروط التنظيمية، وذلك بهدف ضمان الجدية والشفافية”. ويشترط أيضا “توفر عدد أدنى من الصفحات حسب طبيعة المصنف”، و”أن يكون النشر نشاطا رئيسيا للناشر”، مع “اشتراط حد أدنى من عقود النشر بالنسبة للناشرين، بهدف توجيه الاستفادة نحو الفاعلين الحقيقيين في مجال النشر”.
ولفتت إلى أن المشرع المغربي تدخل من خلال القانون رقم 2.00 المتعلّق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث أدرج مقتضيات خاصة بالنسخ التصويري. ووفق المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، فإن المصنفات المعنية بمستحقات النسخ التصويري تشمل الكتب والمقالات العلمية، بما في ذلك المصنفات الموجهة إلى الأشخاص ذوي التكوين العلمي، والمصنفات الفنية والتشكيلية، والصور الفوتوغرافية والمنحوتات، والمؤلفات المدرسية والبيداغوجية، فضلا عن مصنفات الآداب والفنون: من روايات، مقالات أدبية، دواوين شعرية، حكايات وقصص. ومن أبرز هذه الشروط، “التوفر على الرقم الدولي المعياري الموحد للكتب (ISBN) الذي تمنحه المكتبة الوطنية للمملكة المغربية”، و”تحديد عقد النشر عنوان الكتاب”، و”ألا يقل عدد النسخ المطبوعة عن 500 نسخة”.
ويعنى بنظام النسخ التصويري، كما شرحت المتحدثة نفسها، فئتان: الأولى تشمل الملزمين بالأداء، “وهم في الواقع ليسوا مستعملي المصنفات، وإنما الجهات التي تضع وسائل النسخ في السوق، أي المصنعون والمستوردون”. والفئة الثانية هي فئة المستفيدين من هذه الحقوق، و”هم كل من ساهم في إنتاج المصنفات المكتوبة من المؤلفين والناشرين”. وأضافت العلوي، خلال لقاء تواصلي حول “استفادة قطاع الكتاب من مستحقات النسخ التصويري”، أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل تدرك خطورة ظاهرة القرصنة الرقمية، لذلك فإنها تعمل على “إعداد مشروع تعديل وتتميم القانون 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بهدف تعزيز آليات الحماية ومحاربة القرصنة”، مشيرة إلى أنه “من المنتظر أن يعرض هذا المشروع على البرلمان قريبا”.
