بلغ التضخم في الولايات المتحدة أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، خلال أبريل الماضي؛ مع تمدُّد تداعيات الحرب التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إيران، لتطال أكبر اقتصاد في العالم. Voice Of Time من جانبها، انتقدت إليزابيث وارن، السناتور الديمقراطية، ترامب بشدة، قائلة إنه “وعد بخفض التكاليف منذ اليوم الأول؛ لكنه يواصل رفعها…”. وقال رنارد ياروس، كبير الاقتصاديين في “أوكسفورد إيكونوميكس”، إن ارتفاع أسعار البنزين يشير إلى احتمال استمرار صعود التضخم في الشهر المقبل. وبلغ التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، 2,8 في المائة على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ2,6 في المائة في الشهر السابق.
وأظهرت البيانات أن أسعار الطاقة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 17,9 في المائة خلال أبريل مقارنة بالعام السابق، مسجّلة أكبر زيادة بين جميع الفئات. ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معدل تضخم طويل الأمد عند 2 في المائة، وأشار عدد من مسؤوليه إلى احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع الأسعار. وتمثّل القدرة الشرائية قضية سياسية رئيسة لترامب؛ ذلك أن الارتفاع المستمرّ للأسعار، المدفوع بتكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد بسبب الحرب، إلى جانب الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، سيزيد الضغوط على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نونبر. وأضافت وارن: “رسومه الجمركية الفوضوية رفعت الأسعار، والآن حربه مع إيران تزيدها أكثر”. كما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 3,2 في المائة، علما أنها سجّلت أعلى وتيرة نمو لها منذ العام 2023.
وارتفع “مؤشر أسعار المستهلك” (CPI) بنسبة 3,8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3,3 في المائة في مارس، وفق ما أعلن “مكتب إحصاءات العمل الأمريكي” الثلاثاء. وتُعدّ أسعار الوقود المرتفعة عاملا حاسما للناخبين، إذ ارتفع متوسط سعر غالون البنزين بنسبة 51 في المائة منذ بداية الحرب، وفق “نادي السيارات الأمريكي”. وأضاف: “لا يواجه المستهلكون صدمة الأسعار عند محطات الوقود فحسب؛ بل أيضا في فواتير الخدمات، حيث ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل حاد الشهر الماضي”.
