بولس: لقاءات أطراف نزاع الصحراء خطوة إيجابية وأحداث السمارة مؤسفة

قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، إن ملف الصحراء المغربية قطع “شوطا مهما” خلال المرحلة الأخيرة، مشيرا إلى أن اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكل محطة مفصلية في مسار النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء؛ بالنظر إلى ما حمله من إشارات سياسية جديدة لدفع المسار الأممي. وخلص مسعد بولس إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستواصل دعمها للوصول إلى حل سياسي سلمي متوافق عليه، يتم عبر التفاوض ويرضي جميع الأطراف، وفق المرجعيات التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي، مشددا على أن واشنطن ترى في الحوار السبيل الأمثل لتسوية هذا النزاع الإقليمي. وأكد ضيف قناة “سكاي نيوز عربية” أن مناورات “الأسد الإفريقي 2026” تعد من أبرز المناورات العسكرية متعددة الجنسيات التي تنظم سنويا، مشيدا بنجاح النسخة الحالية التي عرفت مشاركة واسعة، ومبرزا ما يعكسه ذلك من مكانة المغرب كشريك استراتيجي لواشنطن في مجالات الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي. وأفاد بأن افتتاح القنصلية العامة الأمريكية الجديدة بمدينة الدار البيضاء يمثل “إنجازا مهما”؛ بالنظر إلى كونها أحدث قنصلية أمريكية في العالم، في وقت يحتضن فيه المغرب أقدم سفارة أمريكية بالعالم في العاصمة الرباط، بما يرمز إلى متانة العلاقات الثنائية واستمراريتها.

وفي هذا الصدد، أشار بولس إلى أن هذه العلاقات تجسدت أخيرا من خلال زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، إلى جانب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” الجنرال داغفين أندرسون، إلى المغرب، حيث شاركا في عدد من المحطات الرسمية والعسكرية البارزة. Voice Of Time وأوضح بولس، خلال مروره ضيفا على قناة “سكاي نيوز عربية”، أن القرار الأممي أتاح عقد سلسلة من اللقاءات التي جمعت الأطراف الأربعة المعنية بهذا الملف، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. ولفت كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق الأوسط وإفريقيا إلى أن هذه الاجتماعات كانت “جيدة ونوعا ما مثمرة”، معربا عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم خلال المرحلة المقبلة.

وأردف المتحدث ذاته أن الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة أخيرا يعد “أمرا مؤسفا”، مجددا إدانة بلاده لهذا الاعتداء بأشد العبارات، ومؤكدا وجود إجماع دولي، أوروبي وعربي وإفريقي، على رفض أي أعمال من شأنها تقويض جهود التهدئة أو عرقلة المسار السياسي. وفي إطار حديثه عن التوازنات الإقليمية، أورد المستشار الرئاسي أن الولايات المتحدة تحافظ كذلك على علاقات جيدة ومهمة واستراتيجية مع الجزائر، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني بمنطقة الساحل، إلى جانب التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وأورد المسؤول الأمريكي عينه أن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية تظل علاقات “مميزة وتاريخية”، مبرزا أن عمر هذه الشراكة يمتد لأكثر من 250 سنة؛ وهو ما يعكس عمق الروابط الدبلوماسية والاستراتيجية التي تجمع البلدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *