انتقد دفاع محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح، اعتماد الضابطة القضائية على تصريحات شهود تفتقد، بحسبه، للمصداقية. وقال: “موكلي لم يحقق أي مآرب شخصية أو منافع مالية من هذه الصفقات، بل العكس؛ في فترته شهدت الجماعة مشروعا عمرانيا كبيرا انعكس على بنيتها التحتية وعلى التهيئة الحضرية للمدينة”. وشدد في هذا الصدد على أن أحد الشهود، يدعى “باسو”، تم التعامل معه من طرف الضابطة القضائية أثناء الاستماع إليه كفاعل خير، بينما استفاد من صفقات من الباطن. ودافع المحامي أموسي عن موكله محمد مبديع بالتشديد على أنه لم ينتفع شخصيا من الصفقات التي تم إبرامها في عهد رئاسته للجماعة المذكورة.
ولفت عضو هيئة الدفاع عن الوزير السابق إلى أن ما يثبت عدم صدق هذه الشهادة من الناحية التقنية، كون “هذه الأشجار يصل طولها إلى 60 مترا، وهو ما يعني استحالة اقتلاعها يدويا دون استعمال آليات وتجهيزات خاصة بذلك”. وعبر المحامي نفسه أمام الهيئة القضائية التي يرأسها المستشار علي الطرشي عن تحفظه على الشهادات المذكورة، قائلا إنها تفتقد للمصداقية من الناحية التقنية. وأضاف المترافع أن الشاهد المذكور “سبق له التصريح بأنه قام باقتلاع أشجار بيده، دون أن يحصل على مستحقاته، في حين إن احتساب قيمة كل شجرة حدد في 6 آلاف درهم”. وقدم المحامي نفسه ما اعتبره دليلا على التهيئة التي شهدتها مدينة الفقيه بنصالح في عهد مبديع، حيث عرض أمام الهيئة القضائية صور الأشغال التي شهدتها شوارع المدينة وكذا المنشآت التي تمت فيها، موردا أن المدينة تتوفر حاليا على واحدة من أفضل الشوارع على الصعيد الوطني.
وسجل المحامي ابراهيم أموسي خلال استكمال مرافعته أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، أن الشهادات المعتمدة “تبقى مجرد كلام لا أساس له من الصحة”. وعاد الدفاع إلى بعض الصفقات التي تم التحقيق فيها من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، موردا أن ما جاء في محاضر الضابطة القضائية “لا يعدو أن يكون مجرد سرد عام يفتقر للإثبات الدقيق، وهذا الأمر ينطبق على الصفقة رقم 12/2014 التي سبق للنيابة العامة أن تحدثت بخصوصها عن وجود تجاوزات فيها”.
