الحكومة تكشف تفاصيل إصلاح جديد للنظام الأساسي لطلبة الطب بالمغرب

في إطار مواصلة تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، كشفت الحكومة عن تفاصيل المرسوم الجديد الخاص بالنظام الأساسي لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، وذلك خلال ندوة صحافية مشتركة عقدها وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي اليوم الجمعة بالرباط. وقال: “في إطار الإصلاح، رفعنا المقاعد البيداغوجية وعدد الكليات بما يجعلنا قادرين على تجاوز الخصاص في الأطر الطبية في أفق 2029/2030”. قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إن تقليص مدة التزام الأطباء الاختصاصيين بالعمل في القطاع العام من 8 سنوات إلى ثلاث سنوات، بشكل تدريجي، وذلك بموجب النظام الأساسي الجديد لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، “لن يطرح” إشكالية مفاقمة الخصاص في المؤسسات الصحية العمومية، مشيرا إلى أن المقتضيات الجديدة توضح أوضاع أطباء وصيادلة الغد. وفي انتظار صدور بعض النصوص التنظيمية الخاصة به، نكون قد انتهينا من إصلاح منظومة الدراسات الطبية”، بتعبيره. وقدّمت وزارتا الصحة والتعليم العالي أبرز مستجدات هذا الإصلاح، وعلى رأسها التقليص التدريجي لمدة الالتزام بالنسبة للأطباء الاختصاصيين من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات، إلى جانب تقديم الولوج إلى مباراة الداخلية ابتداء من نهاية السنة الرابعة من الدراسة بدل السنة الخامسة، بما يسرّع مسار التخصص ويعزز الاستجابة لحاجيات المنظومة الصحية الوطنية.

وتابع: “هذا ما يجعل مشكل الخصاص غير مطروح في هذا الصدد؛ لأن عدد الطلبة دائما في ازدياد”. ويهدف هذا الإصلاح إلى تحديث الإطار التنظيمي المعتمد منذ سنة 1993، عبر اعتماد مقتضيات جديدة تروم تحسين مسارات التكوين وتعزيز جاذبية القطاع العام والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات المنظومة الصحية الوطنية. وفي هذا الصدد، ذكر الوزير أن “المرسوم يوضح أوضاع الطلبة، وينظمها بدءا من وضعية ملاحظ خلال السنوات الأولى إلى مقيم خلال سنوات التخصص، مرورا بوضعية داخلي”. “لا يطرح الخصاص” وزير الصحة والحماية الاجتماعية طمأن بأن تخفيض مدة التعاقد الإلزامي بالقطاع العام لن يساهم في مفاقمة الخصاص في الأطر الطبية بالمؤسسات العمومية أو زيادة الهجرة نحو القطاع الخاص. الطب العام من جانبه، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أنه “تم التوافق على شكل ومضمون كل ما يتعلق بالسلك الثالث (من الدراسات الطبية).

التهراوي أوضح أن المرسوم الجديد جاء “بعد أخذ الوقت الكافي للإنصات واعتماد المقاربة التشاركية وإدراج جميع الملاحظات قبل عرض النص على مجلس الحكومة” للمصادقة. وتابعت: “كما سيبلغ مردود المنظومة حوالي 2000 خريج سنويا في أفق سنة 2030، مقابل حوالي 1300 وفق النموذج السابق”. وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنه “بفضل الرفع من الطاقة الاستيعابية للتكوين بنسبة 133% بين سنتي 2020 و2025، سيمكن هذا الإصلاح، وفق التقديرات الاستشرافية للوزارة، من إدماج 6641 طبيبا اختصاصيا إضافيا داخل القطاع العام في أفق سنة 2032”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *