حدد مرسوم حديث النشر بالجريدة الرسمية للمملكة شروط انتقال المفوض القضائي الذي يمارس مهامه فعليا من دائرة محكمة ابتدائية إلى دائرة محكمة ابتدائية أخرى، في التوفر على أقدمية ثلاث سنوات على الأقل من العمل المتواصل في دائرة المحكمة الابتدائية المراد الانتقال منها. تعريفة الأتعاب تركت المادة 14 لقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل أن يحدد تعريفة الأتعاب عن الأعمال التي يقوم بها المفوضون القضائيون في الميادين المدنية والتجارية والإدارية. كما نصت على أن يحدد قرار مشترك بين الجهة نفسها والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية مقدار التعويض الذي يتقاضاه المفوضون القضائيون عن مزاولة مهامهم في الميدان الجنائي. وأوجبت المادة 25 من النص القانوني نفسه على المترشح إرفاق تصريحه بـ”شهادة مسلمة من رئيس المجلس الجهوي الذي ينتمي إليه تثبت توفره على صفة ناخب، وكونه رئيسا لمجلس جهوي سابق أو قائم أو عضوا في مكتبه”، على أنه “في حالة ترشح رئيس المجلس الجهوي المذكور، تسلم له الشهادة من قبل الكاتب العام للمجلس”.
وأوجب المصدر نفسه على المترشح أن يرفق تصريحه بـ”شهادة مسلمة من رئيس المجلس الجهوي الذي ينتمي إليه تثبت توفره على صفة ناخب”، و”شهادة مسلمة من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل تثبت ممارسته المهنة بصفة فعلية لمدة لا تقل عن عشر (10) سنوات بالنسبة للمترشح لمنصب رئيس المجلس الجهوي، ولمدة لا تقل عن خمس (5) سنوات بالنسبة للمترشح لعضوية مكتب المجلس الجهوي”. وتشمل الوثائق المحددة “شهادة مسلمة من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل تثبت ممارسته المهنة بصفة فعلية لمدة لا تقل عن خمس عشرة (15) سنة”، و”شهادة مسلمة من رئيس كتابة ضبط المحكمة الابتدائية تثبت عدم صدور عقوبة تأديبية في حقه، باستثناء عقوبة الإنذار، وما يثبت رد الاعتبار إليه عند الاقتضاء”، فضلا عن “البطاقة رقم 3 من السجل العدلي”. وترك المرسوم نفسه للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل أن تحدد بقرار نموذج الترشيح لمنصب رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين أو لعضوية مكتبه. تأطير الانتخابات عن انتخابات الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، نص المرسوم على أن يودع المفوض القضائي المترشح لمنصب الرئيس تصريحه بالترشيح وفق نموذج يحدد بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
وكانت وزارة العدل والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين قد اتفقتا على إحداث لجنة مشتركة للحوار حول ملف الأتعاب، في ظل مطالبة المهنيين بمراجعة تعريفتها “الجامدة” منذ سنوات. من جهة أخرى، حصر المرسوم ذاته حالات استعمال البذلة المهنية من قبل المفوض القضائي في: جلسة أداء اليمين أمام المحكمة، وخلال دورات التكوين الأساسي والتكوين المستمر، وعند مباشرة عمليات البيع بالمزاد العلني، وعند المثول أمام الجهة القضائية المختصة بالبت في المتابعة التأديبية المثارة ضد المفوض القضائي، وكذلك في حالة حضور الجموع العامة بناء على أمر قضائي، إضافة إلى عملية الاقتراع المتعلقة بالانتخابات المهنية. وحددت المادة 19 من المرسوم نفسه، تطبيقا لمقتضيات المادة 39 من القانون المذكور، “الحد الأدنى للتأمين عن المسؤولية المدنية للمفوض القضائي عن الأضرار الناتجة عن الأخطاء المهنية المنسوبة إليه ولأجرائه في مليون درهم (100 مليون سنتيم)”. وأدرج المرسوم ذاته، الذي يحمل رقم 2.25.885 الصادر في 28 من شوال (16 أبريل 2026) بتطبيق أحكام القانون رقم 46.21 المتعلّق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، ضمن معايير انتقال المفوض القضائي كذلك “عدم وجود خصاص بدائرة المحكمة الابتدائية المراد الانتقال منها”، و”وجود مكتب شاغر بدائرة المحكمة الابتدائية المراد الانتقال إليها”.
