ينظم المعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط هذه السنة في ظرف خاص، هو إعلان اليونسكو العاصمة المغربية “عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026”. وتطرق شرف احميمد، مدير وممثل منظمة اليونسكو للدول المغاربية، إلى إعلان المنظمة الرباط عاصمة عالمية للكتاب في السنة الجارية، مردفا: “هذا اعتراف كبير بالرباط عاصمة للكتاب العالمي، وتكريس أيضا (…) فالمغرب بلد للصناعة الإبداعية (…) ورصدت برمجة غنية ومنظمة، بتعدد في الفاعلين (…) من أجل جعل القراءة للجميع” والسعي إلى “تحويل الاعتراف إلى موروث مستدام”. ويحتفي المعرض في دورته الحادية والثلاثين بابن بطوطة، ويستضيف فرنسا ضيف شرف، بعدما استقبلت باريس المملكة ضيف شرف معرضها للكتاب السنة الفارطة 2025. ومن المرتقب أن يعرض معرض الكتاب بالرباط كتبا من 61 بلدا، في أصناف الأدب واللغات، والعلوم الإنسانية، وكتاب الطفل، والقانون، والأديان، والاقتصاد والسياسة، والعلوم والتكنولوجيا؛ كما سيستقبل 565 متدخلا مغربيا، و155 متدخلا أجنبيا، في مواضيع متعددة، من بينها الإصدارات الجديدة، والتفكير في الأدب، وتعدد روافد وثقافات المغرب، ومناقشة الفنون، والترجمة، والشعر، مع الاهتمام بالقارة الإفريقية، واللقاءات بين مهنيّي الكتاب والنشر.
وكشفت الندوة الصحافية كذلك أنه “في سياق دعوة المغرب كضيف شرف خلال مهرجان باريس للكتاب سنة 2025 تأتي دعوة فرنسا لتكون ضيف شرف في المعرض الدولي للكتاب والنشر 2026، في سياق تعاون مكثف بين البلدين”. وفي ندوة صحافية استقبلها، صباح الثلاثاء، المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل تفاصيل فعاليات معرض الكتاب المنعقدة بين متم أبريل الجاري و10 ماي المقبل. عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، هنأ “باختيار فرنسا ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب والرباط”، وتطرق إلى “حاجة تعميق علاقاتنا”، ثم توجه إلى المهدي بنسعيد متحدثا عن “دينامية الوزير؛ فمآل معرض الكتاب منذ توليه المسؤولية يستحق التهنئة، وجاء إعلان الرباط عاصمة عالمية للكتاب مثل كرزة فوق الكعك”. ومن المرتقب أن يسلط برنامج “جناح فرنسا” الضوء على “الشباب والجمهور الناشئ، انسجاما مع موضوع الموسم الثقافي 2025-2026 للمعهد الفرنسي بالمغرب”؛ وسيستقبل أدباء من بينهم الكاتبة الفرنسية الحاصلة على جائزة نوبل للآداب آني إرنو.
أما كريستوف لوكورتييه، سفير فرنسا بالمغرب، فقال إن “أول خروج دولي لوزيرة ثقافتنا الجديدة سيكون إلى المغرب لحضور معرض الكتاب بالرباط (…) هي وكتاب فرنسيون، ومغاربة، وفرونكو-مغاربة، وكتاب شباب وكاتبات”. وعدم نشر هذه العادة الطيبة يؤدي للأسف إلى ظواهر متعددة من بينها الغلو والتطرف بكل أشكاله”. أما فضاء الطفل فهو حوار “بين ابن بطوطة والأمير الصغير”، ويدعو إلى “اكتشاف أن السفر هو انفتاح على الثقافات، ومسار داخلي في الوقت نفسه (…) ويقدم ورشات إبداعية وثقافية وعاطفية، تعزز الفضول والخيال والتعبير والعيش المشترك”. وذكر الميداوي أنه “بدل الكلمات الكلاسيكية” اختار أن يقول “إننا لا نقرأ كفاية مقارنة ببلدان أوروبية وعالمية؛ فما يقرؤه العالم العربي بأكمله أصغر مما ينتجه سنويا بلد صغير مثل بلجيكا أو هولندا”، وزاد: “هذا يسائلنا، فالقراءة ليست ترفا، بل رافعة للانفتاح والمعرفة والإبداع، وبالنسبة للشباب هي تمكين لهم من أدوات التفكير والتحليل والثقة وتوسيع المدارك؛ وهي ليست ترفا، بل تشمل كل الحقول المعرفية التي تشمل الآداب والعلوم الدقيقة.
