ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، المخصص لتتبع تنفيذ مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء منظومة صحية فعالة ومستدامة ومنصفة، تضمن الولوج العادل إلى خدمات صحية ذات جودة لفائدة جميع المواطنات والمواطنين. ودعا، في هذا السياق، إلى تعبئة مختلف القطاعات المعنية من أجل تسريع تفعيل هذه المجموعات، التي تم تعيين خمسة مديرين عامين لها من طرف جلالة الملك، نصره الله. وفي هذا السياق، تم التأكيد على مواصلة تنفيذ برنامج إحداث ستة مراكز استشفائية جامعية باستثمار يفوق 20,6 مليار درهم، وبطاقة استيعابية تناهز 3807 أسرّة، حيث يشكل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير نموذجاً لمستشفيات الجيل الجديد بفضل اعتماده أحدث التقنيات الطبية.
واستحضر رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، الرؤية الملكية الاستشرافية التي تجعل من المجموعات الصحية الترابية رافعة أساسية لتحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، وتنزيل الجهوية الصحية بالمملكة. كما تم التطرق إلى مشروع الملف الطبي المشترك والورقة العلاجية الإلكترونية، مع التأكيد على استكمال الجوانب التقنية والاستعداد لإطلاق التنزيل التدريجي خلال سنة 2026، بهدف تعزيز استمرارية العلاج وتحسين تنسيق مسارات التكفل وتبسيط المساطر، في إطار منظومة رقمية آمنة ومندمجة. وعلى مستوى الرعاية الصحية الأولية، تم الوقوف على تقدم برنامج تأهيل 1600 مركز صحي جديد بغلاف مالي يقارب 7 مليارات درهم، في استمرارية للبرنامج السابق الذي مكن من تأهيل 1400 مركز صحي.
وتشمل المرحلة الأولى برمجة تأهيل 500 مركز خلال سنة 2026، بما يعزز خدمات القرب ويكرس العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، خاصة بالمناطق القروية والنائية. وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، تم تسجيل تقدم مهم في عدد من المشاريع المهيكلة، حيث بلغت نسبة جاهزية المعطيات المرتبطة بمشروع الخريطة الصحية حوالي 95 في المائة، مع استكمال تطوير منصة رقمية وطنية مندمجة تجمع معطيات القطاعين العام والخاص، على أن يتم الشروع في مرحلتها النهائية قبل عرضها على مختلف المتدخلين، بما يعزز حكامة المنظومة الصحية ويحسن توزيع الموارد.
