قال المخرج المغربي إدريس الروخ إن إعادة عرض فيلمه “جرادة مالحة” تكتسب دلالة خاصة في ظل السياق المختلف الذي يوفره مهرجان “لا دولتشي فيتا بموكادور” (الحياة حلوة)، لما يتيحه من حضور متنوع للجمهور وتلاقح ثقافي يجمع بين مختلف الأجيال، إلى جانب انفتاحه على جنسيات وثقافات متعددة تُغني التجربة السينمائية وتمنحها أبعادًا جديدة. وتابع المتحدث أن الفيلم، وإن كان قد “يموت” رمزيًا عند اكتمال صناعته، فإنه يظل حيًا في أعين المتلقين، حاملًا قيمًا جمالية وفلسفية ونفسية وثقافية متعددة، خاصة في ظل التحولات والإشكالات التي تميز العصر الراهن، مضيفًا أن المشاركة في مثل هذه المهرجانات تفتح آفاقًا واسعة للاشتغال المستقبلي، سواء من خلال بناء مشاريع جديدة أو الانخراط في تجارب سينمائية مشتركة مع ثقافات أخرى، بما يسمح بتطوير اللغة السينمائية وتوسيع مجالات التعبير.
وأكد الروخ أن فيلم “جرادة مالحة” يواصل حياته كلما عُرض أمام جمهور جديد، لافتًا إلى أن العمل السينمائي لا ينتهي عند لحظة إنتاجه، بل يتجدد مع كل مشاهدة؛ حيث تتسع دوائر التلقي، ويكتسب الفيلم دلالات جديدة تبعًا لاختلاف السياقات والجماهير. وأضاف الروخ، في حديثه إلى هسبريس عقب عرض فيلمه (الذي يعود إلى سنة 2021) ضمن المهرجان المنظم من طرف جمعية “لا دولتشي فيتا بموكادور”، مساء الجمعة، أن هذه التظاهرة ذات الطابع الإيطالي-المغربي تشتغل على السينما من زاويتين متكاملتين، مغربية وإيطالية؛ وهو ما يفتح المجال أمام حوار فني وثقافي يثري الرؤية ويعزز التبادل بين التجارب السينمائية.
