أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن اليد العاملة الفلاحية، التي شكلت لفترة طويلة ميزة تنافسية للمغرب، باتت الآن في وضعية تراجع؛ وهي أحد العوامل الثلاثة التي من شأنها تحديد مسار تطور الفلاحة الوطنية. وأبرز البواري، في لقاء جمعه بأكثر من 250 طالبا وطالبة من مهندسين وأطباء بيطريين وتقنيين في طور التكوين، على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، “الدور الاستراتيجي للتعليم الفلاحي في ملاءمة تكوين الكفاءات مع حاجيات القطاع، ومواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، والرفع من مستوى تأهيل الشباب”.
وأشار الوزير ذاته إلى “نفاذٍ قوي للتقنيات الحديثة إلى مجال الإنتاج النباتي وكذا الحيواني؛ ما مكّننا من بلوغ مستويات إنتاج الحليب إلى 10 آلاف لتر للبقرة الواحدة في ضيعات تربية الأبقار الحلوب”. وذكر البواري، خلال هذا اللقاء الذي نظمته مديرية التعليم والتكوين والبحث (DEFR)، أن “القطاع الفلاحي يحتل مكانة مركزية في الاقتصاد الوطني؛ فهو يمثل 13 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويشغّل أكثر من 27 في المائة من اليد العاملة النشيطة على المستوى الوطني وقرابة 70 في المائة في الوسط القروي، كما يساهم بنحو 12 في المائة من قيمة الصادرات الوطنية”.
ولم يفوت البواري الفرصة من أجل استعراض أبرز ما تحقق خلال العشرين سنة الأخيرة، والذي اعتبره “ثمرة جهود يومية لنساء ورجال القطاع من فلاحين ومربين ومهندسين وتقنيين”، مفيدا بأنه “تم تجهيز ما يقارب من مليون هكتار بالري بالتنقيط؛ مما يشكل تقدما كبيرا مقارنة بالممارسات الفلاحية التي لم تعد تتناسب مع السياق المناخي الحالي”. وسجّل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أيضا أن “الفلاحة، عموما، تؤدي وظائف أساسية؛ فهي تضمن غذاء السكان، وتشكل مصدرا للدخل لملايين الأسر، وتساهم في التنمية الترابية.
