خاض مختصو الاقتصاد والإدارة بالمؤسسات التعليمية، اليوم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط؛ وذلك بعدما دعت النقابات التعليمية الخمس لمختصي الإدارة هذه الفئة إلى تنفيذ برنامج نضالي تصعيدي تمثل في الإضراب عن مزاولة مهامهم ليومين احتجاجا على ما وصفوه بـ”تماطل” وزارة التربية الوطنية في الاستجابة لملفهم المطلبي. وأضاف المصرح عينه: “بينما يستفيد باقي أطر الهيئة بدون استثناء بقي مسيرو المصالح المالية ومختصو الإدارة والاقتصاد من تعويضات لا تشمل هذه الفئة”، معتبرا أن النظام الأساسي الحالي يطرح تساؤلات حول هذا “التناقض الصارخ”. سياسة “اللامبالاة” أفاد محمد جلولي، عن الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بأن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي في سياق اعتماد بسياسة “الإقصاء واللامبالاة” التي تنهجها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. كما أكد جلولي أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة إلى الوزارة بضرورة التعاطي الإيجابي مع هذا الملف، محذرا من استمرار الأشكال الاحتجاجية إلى حين رفع “الحيف والظلم عن هذه الفئة”.
The post وأكد الجراري أن الملف المطلبي لهذه الفئة متشعب، ولا يمكن حصره؛ لكنه ركز على ثلاث نقاط أساسية اعتبر تعامل الوزارة معها مجحفا؛ تتمثل في تقليص ساعات العمل وتحسين نظام التعويضات بمختلف أنواعها، سواء التعويضات العينية أو المرتبطة بالأعباء الإدارية وغيرها، إلى جانب إقرار مسار مهني محفز لمختصي الاقتصاد والإدارة. وأضاف عضو السكرتارية الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة أن هذه الخطوة الاحتجاجية تُعد خطوة إنذارية، مشددا على أن التنسيق النقابي الخماسي مستعد لمواصلة الأشكال النضالية من أجل تحقيق “المطالب العادلة والمشروعة لهذه الفئة”. واعتبر مختصو الاقتصاد والإدارة بالمؤسسات التعليمية أن وضعيتهم الحالية لم تعد مقبولة، وتستدعي تدخلا عاجلا من وزارة التربية التي “تعتمد إقصاء غير مفهوم تجاه هذه الفئة دون غيرها”.
وأبرز المنسق الوطني للعصبة الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة أن من بين المطالب الأساسية أيضا تمديد العمل بالمادة 76 إلى غاية سنة 2035، لافتا إلى أن هذه المادة تتيح للأطر التي مارست مهام التسيير المادي والمالي لمدة أربع سنوات إمكانية تغيير مهامه الى إطار مفتش؛ غير أنها في صيغتها الحالية لا تنصف أفواج سنوات 2021 و2022 و2023، إذ يقتصر العمل بها إلى حدود 2028؛ وهو ما اعتبره “إقصاء” في حق هذه الأفواج الجديدة. كما تطرق الفاعل النقابي سالف الذكر إلى ملف التعويضات العينية، مشيرا إلى غياب توحيدها على المستوى الوطني، حيث تختلف نسبها بين المديريات، إذ تصل في بعضها إلى 30 في المائة، وتنخفض إلى 20 في المائة في أخرى، فيما تغيب كليا في مديريات أخرى؛ ما يجعل الأمر عبارة عن “استهزاء بالأطر”.
