قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن “الحصيلة الحكومية جد مشرفة، بل إنها استثنائية في بعض الأمور”، نافياً في الوقت ذاته وجود أي انقسام داخل مكونات الائتلاف الحكومي حولها، إذ أوضح أن “رئيس الحكومة عرض الحصيلة تحت قبة البرلمان، وجاءت تعقيبات الفرق البرلمانية، وفي مقدمتها فريق التجمع الوطني للأحرار، كلها لتقر بتحمل هذه الحصيلة في شموليتها وبدون أي تجزئة قطاعية أو حزبية”. وفي سياق متصل، وجواباً عن سؤال حول برنامجي “أوراش” و”فرصة”، بين شوكي أن “برنامج ‘أوراش’ جاء لامتصاص صدمة كوفيد وإعادة الناس إلى الدورة الاقتصادية بصفة مؤقتة، ولم يكن يهدف إلى حل مشكلة البطالة بصفة نهائية”، مشدداً على أن “الحكومة قامت بإصلاحات كبيرة في مجالات عدة، بما فيها مجالات التعليم والصحة والاستثمار؛ وفي ما يخص موضوع التقاعد فإن التحولات البنيوية للاقتصاد المغربي جعلت من المفروض التأني في هذا الشأن. وطبعاً مازالت هناك تحديات مرتبطة بالهدر المدرسي وعدم ملاءمة الدراسات العليا لسوق الشغل، والحكومة تشتغل على هذه التراكمات”.
وتفاعلاً مع سؤال حول تشكيك المعارضة في وفاء الحكومة بالتزاماتها، خاصة في موضوع التشغيل، استناداً حسبها إلى تقارير وطنية، بما فيها تقارير المندوبية السامية للتخطيط، اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن “اختزال الحقيقة هو خيانة للمواطن؛ ذلك أن معايير المندوبية السامية تحسب مناصب الشغل المؤدى عنها وغير المؤدى عنها، خاصة في القطاع الفلاحي، وهذا الأخير عرف فقدان عدة مناصب شغل بسبب الجفاف، وهو ظرف لم نتحكم فيه، لكننا خلقنا سنوياً حوالي 170 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية”. وذكر رئيس “حزب الحمامة” أن “الالتفاف حول رئيس الحكومة هو الذي جعل هذا التماسك يبقى مستمراً حتى نهاية الولاية، وحتى في تقديم الحصيلة؛ ومع ذلك في النقاش السياسي لا يوجد ما يمنع أي مكون سياسي من الإقرار بأن هناك تحديات؛ فهناك أشياء كثيرة تحققت، لكن في تقدير أي شخص يمكن أن يكون هناك إقرار بأن هناك تحديات مازالت في هذا المسار الإصلاحي، ولم نصل بعد إلى ذلك الطموح الذي أرادت هذه الحكومة الوصول إليه”. وأردف المتحدث ذاته: “الأرقام الصادرة عن المديرية العامة للضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تظهر ارتفاعاً بأكثر من 10 في المائة في التصريحات، وهذا يؤكد وجود دينامية في قطاع الشغل.
وأضاف شوكي، في حوار مصور مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “رئيس الحكومة في تقديمه الحصيلة استعرض مختلف القطاعات، ولم يكن يميز بين هذا القطاع أو ذاك، بل عرض مخرجات السياسات العمومية في شموليتها”، مردفا: “الحكومة الحالية كانت استثنائية في تماسك أغلبيتها، ولنا في تجارب سابقة دروس في هذا الشأن، حيث كانت الأغلبية تنقسم قبل نهاية الولاية الحكومية، وكانت هناك أغلبية تسير قطاعات معينة وفي نهاية الأسبوع تقوم بتقمص دور المعارضة”. ثم إن الزيادات المتلاحقة في الأجور خففت من ‘الدين المُبطَّن’ لأنظمة التقاعد، لذا فإن التريث التقني أمر موضوعي ومنطقي لاستكمال الدراسات حول هذا الموضوع”.
