لليوم الثاني، يهتم باحثون بأكاديمية المملكة المغربية بالرباط، من أنحاء متعددة بالقارة الإفريقية وخارجها، بفكر المفكر والأكاديمي الكونغولي البارز الراحل فالنتين إيف موديمبي، في ذكرى رحيله الأولى. ولفت الأستاذ الجامعي ذاته إلى أن هذا النظام “خلق ذاكرات جديدة” في إطار “عملية التغريب، والإخضاع، المهيكلة”، و”الدينامية المفترسة للتملك المعرفي”، الذي يتطلب من الباحث “تحديثا منهجيا للحدس، والتملك والعمل الفحصي (…) وهدم أنظمة المعرفة المهيمنة، التي تستمر معها المسبقات المعرفية في الوجود، ويتكرّر فيها نموذج التصنيف باستمرار (…) وأوهام إنسان ذي نقاوة مطلقة من الآخرية”.
وذكّر الباحث عينه بأن عملي الأكاديميين “اختراع إفريقيا” و”الاستشراق” كان “الرد عليهما عنيفا”؛ لـ”تعاملهما النقدي مع المعرفة والعلوم الغربية (…) من لدن حراس معبد هذه المعرفة الغربية؛ الملكية الخاصة، التي يمكن فقط اقتباسها”. وسجل مرتاح أن المفكر والأكاديمي فالنتين إيف موديمبي يمزق “الحجاب الكولونيالي، وإفريقياهُ التي اخترعها”؛ وهو ما يطال “علومه المتوهمة للموضوعية، والموبوءة برؤية سابقة”.
وتابع المتحدث عينه: “موديمبي بيّن كيف صارت إفريقيا موضوعا للبحث العلمي، واستجابة لأية تطلعات علمية أوروبية وإفريقية (…) وكشف الهيمنة العملية، التي هي جزء من المهمة ‘التحضيرية’ التنصيرية والتعليمية بالمدرسة الحديثة (…) للإدخال إلى النظام الاستعماري الذي يغيّر حتى المدينة وعلاقاتها، ويجعل الفرنسية في قمة الهرم اللغوي، ويرمي باللغات المحلية إلى الفضاء الخاص للحياة الاجتماعية”.
