انفراج ملف الأطباء الداخليين والمقيمين

تجدّدت دينامية الحوار بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين (CNIR) عقب فترة من الجمود؛ إذ عقد الطرفان لقاء جديدا، أمس الخميس، ترأسه الوزير أمين التهراوي. وأوضح المصدر ذاته أن “البرمجة الجديدة لم يتم الحسم بصفة نهائية في تواريخها الدقيقة، في انتظار عقد اجتماع موسع مع مختلف المتدخلين”، غير أنه كشف أن هناك “اتفاقا مبدئيا على حصر موعد إجرائها في الفترة الممتدة ما بين 1 و15 يونيو 2026”. وشملت هذه النقاط أيضا “ضمان حرية الاختيار بالنسبة لأفواج الداخليين 2024 و2025 بين نظام التطوع أو التعاقد، دون أي إلزام بتغيير الوضعية الأصلية التي التحقوا بها”، إلى جانب “اعتماد مبدأ الإنصاف بين الأجيال عبر جدول زمني تنازلي لمدة التعاقد بعد التخصص”. وفي هذا الصدد، أفادت اللجنة بـ”التأجيل الرسمي لمباريات الداخلية والإقامة نظرا لتغيير الإطار القانوني الناجم عن المصادقة على المرسوم الجديد رقم 2.26.342 في شأن وضعية طلبة كليات الطب وطب الأسنان المتدربين، الملاحظين والخارجيين والداخليين والمقيمين بالمؤسسات الصحية المكونة للمجموعات الصحية الترابية، وذلك لضمان ملاءمتها مع المقتضيات المستحدثة”.

يأتي هذا اللقاء بعدما نبّهت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، في يناير الماضي، إلى أن “الانقطاع في التواصل يأتي في ظرفية دقيقة وحسّاسة، ويُنذر بتأزيم الوضع، في وقت يبذل مهنيو القطاع قصارى جهدهم للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية”. تجدر الإشارة إلى أن مجلس الحكومة المنعقد الأسبوع الماضي صادق على مشروع المرسوم رقم 2.26.342 في شأن وضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمتدربين الملاحظين والخارجيين والداخليين والمقيمين، بالمؤسسات الصحية المكونة للمجموعات الصحية الترابية، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدّمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية. وحسب المصدر ذاته، أسفرت اللقاءات التشاورية الأخيرة عن “تثبيت مجموعة من النقاط الأساسية التي تمثل مكاسب مهمة لفائدة الداخليين والمقيمين، بما فيها مبدأ عدم رجعية القوانين، مع الالتزام بالتنصيص عليه صراحة في القرارات التطبيقية حماية لحقوق ومكتسبات الأفواج الحالية”. واعتبرت اللجنة المذكورة أن “هذه المكتسبات تمثل خطوة مهمة في اتجاه حماية الحقوق التاريخية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين، وتكريس مقاربة تشاركية حقيقية في تنزيل الإصلاحات الصحية”.

وخلصت اللقاءات التشاورية الأخيرة كذلك، وفق الإطار الطلابي عينه، إلى “إقرار أولوية التعيين داخل المجموعة الصحية الترابية التي تلقى بها المقيم تكوينه، مع اعتماد التعيين الوطني فقط في الحالات الاستثنائية المرتبطة بحاجيات المنظومة الصحية”؛ كما أكدت على “الطابع الأكاديمي لوضعية الداخليين، وعلى كون الاختصاصات التأديبية من صلاحيات الكليات والمؤسسات الجامعية المختصة”. وقد تم الاتفاق على “اعتماد 6 سنوات لأفواج 2025 و2026 و5 سنوات لأفواج 2027 و2028، وكذا 4 سنوات لأفواج 2029 إلى 2031، وأخيرا 3 سنوات ابتداء من فوج 2032 كنظام مستهدف”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *