قال موح خويا، رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بأكادير، إن الاستثمار يشكل رافعة أساسية للتنمية ومحركا للاقتصاد، لما يوفره من فرص للشغل وخلق للثروة، مؤكدا أن بناء قوة اقتصادية حقيقية يمر عبر تشجيعه. وأضاف المتدخل ذاته أن مساطر صعوبات المقاولة تعد من أبرز المستجدات التشريعية التي تخاطب المستثمر، سواء كان دائنا أو مدينا، مبرزاً أن مقتضيات الكتاب الخامس تهدف إلى تعزيز الأمن القانوني وتشجيع الاستثمار وحماية المقاولات والحفاظ على مناصب الشغل. من جهته ألقى مراد الفضيل، محام عام بمحكمة النقض، مدير الترجمة والتوثيق والتدوين بالأمانة العامة للحكومة، مداخلة بعنوان: “الواضح والغامض في ما يخص التحكيم في العقود العامة”.
أما محمد محبوبي، مدير بديوان رئيس النيابة العامة، فتناول في مداخلة له “الدور الحمائي للنيابة العامة لحقوق الملكية الصناعية في ضبط وتشجيع الاستثمار”، متسائلا عن مدى حماية الدولة حقوق الملكية الفكرية بصفة عامة وحقوق الملكية الصناعية بصفة خاصة، ولا سيما في ظل انتشار واستفحال التزييف والقرصنة والتقليد والمنافسة غير الشريفة، معتبرا إياها معيقات تنفر الاستثمار. وأشار محبوبي إلى الحماية القانونية الممنوحة لحقوق الملكية الصناعية، مؤكدا في هذا السياق أن المشرع أولى حماية خاصة لمواجهة التعدي على هذه الحقوق من خلال حماية وقائية ثم حماية قضائية، مستحضرا أدوار النيابة العامة مجال الملكية الصناعية وتشجيع الاستثمار. وأوضح خويا، في مداخلة بعنوان: “مظاهر حماية المستثمر من خلال مساطر صعوبات المقاولة”، برواق المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الأحد، ضمن المعرض الدولي للنشر والكتاب، أن المستثمر، وطنيا كان أو أجنبيا، لا يغامر برأسماله إلا في ظل منظومة تشريعية واضحة وفعالة، تشمل قانون الأعمال والقانون الضريبي وقانون الشغل، إلى جانب قضاء متخصص يضمن تطبيقا سريعا للقانون يحمي الحقوق.
وأوضح المتحدث ذاته أن المنافسة ليست هدفا وإنما وسيلة للوصول إلى 3 أهداف إستراتيجية، وهي تحقيق نمو اقتصادي وتخصيص الموارد ثم الرفاهية الاجتماعية، التي ربطها بالأمن والسلم الاجتماعيين اللذين اعتبرهما ضروريين للاستثمار.
