قررت هيئة المحكمة بشعبة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مدينة تازة تأجيلا جديدا في ملف “حريق تازة العتيقة” (قبّة السوق) والذي يتابَع فيه شخص خمسيني ويعيش حالة تشرد وتظهر عليه علامات “الخلل العقلي”، يشتبه في علاقته بالحريق الذي أتى على العديد من المحلات التجارية في السوق التاريخي بالمدينة العتيقة، متم نونبر من السنة الماضية. وشهدت جلسة يوم 4 ماي الجاري حضور محامٍ آخر ناب عن زميله المصاب لتبرير الغياب وطلب التأجيل؛ وهو ما استجابت له المحكمة، على الرغم من أن القاضي المقرِّر كان قد أعلن في جلسة الأسبوع الماضي عن “جاهزية الملف” للمناقشة. وحذرت مصادر الجريدة من “تكرار حوادث مماثلة” بسبب انتشار الأشخاص في وضعية تشرد أو اختلال عقلي في أزقة المدينة القديمة، خاصة أن أداة الجريمة في هذه القضية تنتمي لهذه الفئة.
وكان من المرتقب أن تشرع المحكمة، اليوم، في استنطاق المتهم؛ وهو شخص يعاني من “التشرد” وتظهر عليه علامات “الاختلال العقلي”، وسط توقعات بأن يطالب دفاعه بإجراء “خبرة طبية” للتأكد من قواه العقلية ومدى مسؤوليته عن الجرم المنسوب إليه. وتتواصل، في سياق متصل، أشغال تهيئة بعض المحلات المتضررة تبعا لتنفيذ مقتضيات “اتفاقية شراكة خاصة بإعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من حريق 29 نونبر الماضي بالمدينة العتيقة تازة” صادق عليها المجلس الجماعي للمدينة في دورة استثنائية نهاية دجنبر الفائت؛ وذلك بعدما تدارسها أعضاء المجلس قبل أن يصادقوا أيضا على “تحويل اعتمادات من أجل المساهمة في هذه الاتفاقية”، بكلفة إجمالية مقدرة بـ8 ملايين درهم موزعة بين الشركاء. ومنذ الثامن دجنبر 2025، يظلّ هذا الملف حبيسَ إجراءات “تأخير” متكررة لأسباب متعددة.
وبموازاة المسار القضائي، أفادت مصادر هسبريس بأن المتضررين والمشتكين في القضية عينها يواصلون إثارة نقاط توصف بـ”الخطيرة” حول ملابسات الحريق والظروف التي ساهمت في تفاقمه، مذكرين بمطالبهم التي سبق أن طرحت في تقارير سابقة؛ ومن أبرزها “خلل في مشروع التهيئة: لإهمال وسائل الوقاية من الحرائق ضمن مشروع “تهيئة المدينة القديمة” الذي بُرمج بين سنتي 2019 و2022″. وفقا لما علمته هسبريس من مصدر مطلع، أجّلت استئنافية تازة، اليوم الاثنين، ملف مسجل تحت رقم 108/2610/2025، يتعلق بقضية “حريق المدينة القديمة” لمدة أسبوع إضافي، بعد “تعذّر” حضور محامي المتهم الرئيسي جراء إصابته بوعكة صحية مفاجئة. كما أن صنابير إطفاء الحرائق تظل “خارج الخدمة”؛ ما يثير استنكار مهنيين وتجار بالمدينة العتيقة من عدم ربط صنابير إطفاء الحريق بشبكة الماء.
