وقّعت الممثلة والمخرجة المغربية لطيفة أحرار، الجمعة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، مسرحيتها “الرايس كوفيدونس” التي قامت ببلورة فكرتها وإخراجها وتأليفها، وذلك بعد تقديم العرض المسرحي في جولة وطنية حط فيها العمل الرحال بمجموعة من المسارح والقاعات بمختلف المدن المغربية. وشددت المتحدثة على أنه في لحظة ما، وبينما كانت تتابع الموسيقى، جاءتها فكرة مرتبطة بالحركة؛ “إذ كان كوفيد يقفز من مكان إلى آخر، فكنت أرى فاطمة في ‘أحواش’ تقفز هنا وهناك، متعبة ومنهكة، فقلت لها: سنُسمي هذا العمل ‘الرايس كوفيدونس’”.
كنا نعيش التجربة ذاتها، لكن في الوقت نفسه كان كل واحد يعيش عزلته الخاصة: عزلة عامة وعزلة شخصية”. وبينت الفنانة البارزة أنه “من هنا جاءتها الفكرة”، وتابعت: “كنت أتدرب مع بعض الزميلات، منهن فاطمة بنجلون ونورة قريشي، وكنا نشتغل على بعض المسرحيات، وكنت أتابع بالموازاة بعض الأعمال مع الطلبة في الرباط، كما كنت أتدرب أيضا مع زميلات من جنوب إفريقيا وروسيا وتونس ولبنان”.
ومضت أحرار قائلة في اللقاء الذي حضره عدد من الطلبة والإعلاميين والحقوقيين في رواق المعهد: “كانت هناك مواعيد مشتركة نتقاسمها جميعا، بل كان العالم كله يتقاسم اللحظات نفسها. وقالت أحرار، في لقاء تواصلي نظمه رواق المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي المعروف اختصارا بـ”ISADAC” لتقديم العمل، إن مسرحية “الرايس كوفيدونس” بمثابة “وثيقة” تتمحور حول الوباء، مشيرة إلى أن “البشرية تعيش دائما لحظات تظهر فيها الأوبئة، لكن الإبداع يظل تلك اللحظة التي تمنح الإنسان القدرة على مقارعة الحياة كي يعيش ويتغلب على الكآبة والخوف والشك: هل سنستمر أم لا؟”.
