في لقاء احتضنه المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، قدم رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان التجربة المغربية في الوقاية من التعذيب؛ وذلك عبر قراءة في التقارير السنوية الخاصة بالآلية الوطنية، واستعراض جهود أنسنة فضاءات الحرمان من الحرية. وشددت بوعياش على أهمية “نشر ثقافة النهوض بحقوق الإنسان”، مشيدة بجهود المسؤولين عن مراكز الحرمان من الحرية في الإدارة العامة للأمن الوطني، والقيادة العامة للدرك الملكي، والمندوبية العامة لإدارة السجون.
وأردفت أن هذه التطورات أدت سنة 2002 إلى اعتماد بروتوكول اختياري يقدم آلية للوقاية من التعذيب عبر الزيارات المنظمة والمفاجئة، والتواصل مع السلطات المختصة، وهو فكر صار “أكثر حضوراً وترسيخاً منذ دخوله حيز التنفيذ سنة 2006”. وقالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن الفكر الحقوقي الدولي قاد إلى استيعاب أن “الوقاية هي الطريق الأفضل” لمكافحة التعذيب، وأنه لا ينبغي الاكتفاء بالمناهضة الزجرية فقط.
من جانبه، قدم محمد بنعجيبة، منسق الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، قراءة في حصيلة خمس سنوات من الرصد ومأسسة الوقاية، واصفاً إياها بأنها “ذاكرة حقوقية ترسم خارطة طريق لإصلاح هيكلي لأماكن الحرمان من الحرية”.
