استهدفت طائرات مسيّرة، الأحد، الكويت والإمارات وسفينة شحن قبالة قطر، في تصعيد يتزامن مع تكثيف إيران تحذيراتها باستهداف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة. لكن أي رد من إيران لم يُعلن بعد، في حين شكّك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، السبت، في جدية واشنطن في التوصل إلى تسوية. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان على منصة “إكس”، أن “الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع طائرتين مسيّرتين قادمتين من إيران”. وجاءت هذه التطورات في أعقاب تهديد أطلقه الحرس الثوري الإيراني باستهداف المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، غداة هجمات أميركية على ناقلتَين إيرانيتَين في خليج عمان. ونقلت وكالة إيسنا عن عراقجي قوله: “إن التصعيد الأخير للتوترات من جانب القوات الأميركية وانتهاكاتهم المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، تعزّز الشكوك بشأن اندفاع وجدية الطرف الأميركي بشأن المسار الدبلوماسي”. واتهمت الإمارات إيران بالهجوم على أراضيها، وهو الثاني منذ بدء العمل بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط في الثامن من أبريل. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، في تصريح للصحافيين ليل الجمعة، إن بلاده تترقّب ردّ الجمهورية الإسلامية على مقترح واشنطن. في الإطار نفسه، حذّر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، الأحد، الولايات المتحدة من أن أي هجوم على “سفننا سيقابله رد إيراني قوي وحاسم ضد السفن والقواعد الأميركية”، مؤكدًا أن “ضبط النفس انتهى”.
يأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، هذا الأسبوع، أن جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستعقد في 14 و15 مايو. وأضاف: “من المفترض أن أتلقى رسالة (من إيران) الليلة، لذا سنرى كيف ستسير الأمور”. والسبت، قُتل تسعة أشخاص على الأقل بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان، مع شن إسرائيل غارات جنوب بيروت، وفق الإعلام الرسمي اللبناني. وفيما تُحكم إيران سيطرتها على الممرّ الحيوي لنقل النفط والغاز والأسمدة، فقد أنشأت آلية دفع لفرض رسوم عبور على السفن التي تحاول المرور عبر المضيق، في حين يؤكد مسؤولون أميركيون أن ذلك “غير مقبول”، نظرًا إلى أن هرمز ممرّ مائي دولي. وكان من المقرر أن تستمر الهدنة عشرة أيام، لكن ترامب أعلن تمديدها ثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة ثانية من المحادثات في البيت الأبيض. وكان “مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني” أفاد، في وقت سابق، بأن ناقلة بضائع أبلغت عن تعرّضها لهجوم “بجسم غريب” على بعد 23 ميلاً بحريًا شمال شرق الدوحة. وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور، أوردت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أن “السفينة التي استُهدفت قبالة سواحل قطر كانت ترفع علم الولايات المتحدة”، من دون الإشارة أيضًا إلى هوية الجهة المهاجمة. وبعد جولة أولى من المباحثات على مستوى السفراء في واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي وقفًا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل.
وفي وقت سابق، وفي الاتصال الذي شدّد فيه رئيس الوزراء على أن “حرية الملاحة تعد مبدأ راسخًا لا يقبل المساومة”، أفادت وزارة الدفاع القطرية عن “تعرّض سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية للدولة شمال شرق ميناء مسيعيد… الأحد لاستهداف بطائرة مسيّرة”، لافتة إلى أن السفينة “كانت قادمة من أبوظبي، وتمّت السيطرة على حريق محدود”. على المستوى الدبلوماسي، أكد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إغلاق مضيق هرمز واستخدامه للضغط “لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة”، وفق ما أوردت وزارة الخارجية القطرية في بيان، الأحد. – ضربات بطائرات مسيّرة – وأعلنت الكويت، على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، رصد طائرات مسيّرة “معادية” فوق أراضيها، “تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة”. – جبهة لبنان – على خط مواز، ترزح الهدنة بين إسرائيل وحزب الله تحت وطأة ضغوط كبرى في لبنان، مع تبادل يومي لإطلاق النار بين الطرفين. وقُتل مسعفان وأصيب خمسة آخرون، الأحد، جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطتين للهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وفق ما أوردت وزارة الصحة اللبنانية. – عروض التفاوض – وتصاعد التوتر في وقت تنتظر واشنطن ردّ طهران على مقترحها الأخير للتفاوض. وقالت قيادة بحرية الحرس في بيان: “إن أي هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدي إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأميركية في المنطقة وعلى السفن المعادية”، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة (إسنا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
