أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين، على المضي قدما في تنزيل الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” وتعزيز البنيات التحتية للاتصالات بالمملكة. “الحكومة المنفتحة” حسب السغروشني، مجيبة عن سؤال “تنزيل وحكامة ورش الحكومة المنفتحة”، فإن المغرب بصم على “حصيلة إيجابية” ضمن مبادرة “الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة”، حيث جرى تنفيذ ثلاث خطط عمل وطنية بنسب إنجاز متقدمة. التغطية الجبلية بخصوص التحديات التقنية في المناطق الجبلية والوعرة، أوضحت المسؤولة الحكومية سالفة الذكر أن الزيارات الميدانية كشفت عن وجود تفاوتات في التغطية، حيث تتوفر خدمات الجيل الثاني والجيل الثالث في بعض المناطق؛ بينما يغيب الجيل الرابع. وفي التفاصيل قالت وزيرة الانتقال الرقمي: “بلغت نسبة تنفيذ الالتزامات في الخطة الأولى (2018-2020) حوالي 84 في المائة، تلتها الخطة الثانية (2021-2023) بنسبة 83 في المائة؛ في حين بلغت نسبة إنجاز الخطة الثالثة الحالية (2024-2028) نحو 55 في المائة، حتى الآن”.
وتعززت هذه المنظومة بإحداث فضاء للمجتمع المدني يضم أكثر من 1000 جمعية، بالإضافة إلى “تجديد عضوية المغرب في لجنة القيادة الدولية للمبادرة للفترة ما بين عامَي 2024 و2027”. وعن “تقليص الفجوة الرقمية”، أفادت السغروشني بأن الحكومة تُولي أهمية بالغة لتعميم التغطية الرقمية، حيث حقق المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي (2018-2024) نتائج “ملموسة” بتغطية 10 آلاف و690 منطقة بخدمات الاتصالات من أصل 10 آلاف و740 منطقة مستهدفة. معالجة الشكايات شملت الجهود الحكومية، أيضا، تسريع وتيرة معالجة الشكايات الإلكترونية عبر بوابة ( وفي سياق متصل، لفتت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى “إطلاق الشطر الثاني من هذا المخطط بهدف تغطية 2000 منطقة قروية إضافية بشبكات الجيل الرابع (4G) خلال السنة الجارية”.
كما كشفت المعطيات الميدانية، الصادرة في فبراير 2026، أن نسبة تجهيز الأفراد بالهواتف الذكية في الوسط القروي وصلت إلى 87.8 في المائة، مع التأكيد على ضرورة ملاءمة هذه الهواتف لتقنيات الجيل الرابع لضمان الاستفادة الكاملة من الخدمات. علاوة على ذلك، تُوفر خدمة “التجوال الوطني” إمكانية استخدام شبكات متعهّدين مُختلفين في أكثر من 7 آلاف و300 منطقة؛ مما يضمن “استمرارية الخدمة للمواطنين في المناطق النائية دون تغيير في التعريفة”. ولتجاوز هذه المعيقات، جرى تفعيل “مبادرة VSAT” التي تعتمد على الأقمار الاصطناعية لتغطية المناطق الصعبة مع تقديم دعم مالي قدره 2500 درهم لكل اشتراك.
