أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بنيروبي، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، جعل من الصناعة إحدى الركائز الأساسية لتحوله الاقتصادي. وتركز أشغال هذه القمة، على الخصوص، على تعزيز شراكات متوازنة وملموسة، مع إيلاء اهتمام خاص للاستثمارات المتبادلة، والتنمية الاقتصادية، والتكوين، والاستجابات المشتركة للتحديات العالمية. وأكد رئيس الحكومة أن المغرب، الوفي لالتزامه من أجل مقاربة دولية جديدة للتنمية، ينخرط في روح ومضمون الدعوة إلى العمل، وكذا في الإعلان المشترك الذي سيتوج أشغال هذه القمة، باعتبارهما خارطة طريق جديدة من أجل مقاربة تنموية متجددة ومتضامنة تجاه القارة الإفريقية. وذكر أن الأولوية الرابعة تتعلق بالولوج إلى التمويل، على اعتبار أن التصنيع يتطلب قطاعا بنكيا قويا قادرا على مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولات الصناعية، والمشاريع المهيكلة، إضافة إلى توفير موارد تمويل إضافية، مشروطة بتصنيف دولي ملائم يعكس مستوى المخاطر الحقيقي للمشاريع الصناعية في القارة.
وشدد رئيس الحكومة على أن تحويل هذه الإمكانات إلى قوة صناعية يقتضي أربع أولويات أساسية، تتمثل أولاها في التبادل الحر، الذي يبرز اليوم أكثر من أي وقت مضى كخيار ضروري للدفاع عن الانفتاح والتعاون والاتفاقات بين الدول. Voice Of Time وتجمع قمة “إفريقيا إلى الأمام” العديد من رؤساء الدول والحكومات لبحث آفاق تعزيز الشراكات بين إفريقيا وفرنسا. وأوضح أخنوش، في مداخلة ضمن جلسة حول الهندسة المالية نظمت في إطار قمة “إفريقيا إلى الأمام”، بحضور الرئيس الكيني ويليام روتو ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورؤساء مؤسسات دولية، أن هذه الدينامية تجسدت من خلال الارتفاع الملحوظ للصادرات الصناعية، وهو أداء يرتكز على قطاعات مهيكلة، لا سيما صناعة السيارات والطيران.
وأشار أخنوش في هذا السياق إلى أن تمويل المشاريع الصناعية بالمغرب يتم تعزيزه من خلال الميثاق الجديد للاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار، اللذين يعملان على تعبئة الرأسمال العمومي كرافعة لتعزيز الثقة وتقاسم المخاطر واستقطاب الرأسمال الخاص. وأضاف أن المغرب يتموقع أيضا ضمن صناعات العقد المقبل، لا سيما البطاريات والهيدروجين الأخضر والتثمين الصناعي للموارد الطبيعية، مبرزا أن هذه التجربة تعزز قناعة راسخة مفادها أن إفريقيا ينبغي أن ينظر إليها كقارة للفرص والحلول والاستثمار.
