طفت على السطح بعدد من الجماعات بأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات صراعات بين كبار المنتخبين، وذلك على بعد أشهر قليلة فقط من محطة الاستحقاقات التشريعية التي ستجرى يوم 23 شتنبر المقبل. ورصدت المصالح الإقليمية بمجموعة من المجالس المنتخبة بداية تفكك في الأغلبيات المسيرة لها، الشيء الذي سيعيق السير العادي للمجالس فيما تبقى من الدورات، ويزيد من الاحتقان بين المنتخبين ويؤثر على استقرار المؤسسات المنتخبة واستمرار المرافق في أداء مهامها بشكل عادي. وفي جماعة الدار البيضاء، كانت الجلسة الأولى من الدورة العادية لشهر ماي كفيلة بإخراج صراعات خفية بين أحزاب الأغلبية إلى العلن، بعدما سارع حزب الاستقلال، المنتمي للأغلبية المسيرة، إلى إحراج حليفه حزب الأصالة والمعاصرة من خلال المطالبة بفتح تحقيق في تفويت تدبير مركبين سوسيو-رياضيين إلى جمعيتين مقربتين من الحزب المذكور، وهو الأمر الذي لم يستسغه “البام” رافضا اتهامه بهذا الاستغلال.
Voice Of Time وشرعت السلطات الإقليمية في رفع تقارير إلى المصالح المركزية حول السباق بين المنتخبين على المواقع والمناصب وتأثير ذلك على التجانس والأغلبيات المسيرة للمجالس الجماعية، وهو ما من شأنه تعطيل مصالح المواطنين وعرقلة سير المشاريع التنموية التي تشرف عليها السلطات المركزية. وأفادت مصادر الجريدة بأن هذه الصراعات بين المنتخبين، التي بدأت ترخي بظلالها على تجانس الأغلبيات داخل المجالس الجماعية، دفعت السلطات إلى مواكبة هذه التطورات من خلال رفع تقارير دورية إلى مصالح وزارة الداخلية بشأن حالة الانقسام والتجاذبات التي باتت تؤثر على السير العادي لبعض المجالس المنتخبة.
وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن بوادر التوتر ومؤشرات الصراعات الداخلية بدأت تظهر في المشهد السياسي بعدد من الأقاليم، في ظل احتدام التنافس المبكر بين المنتخبين حول مواقع النفوذ وإعادة ترتيب التحالفات استعدادا للانتخابات المقبلة والتهيئة للاستحقاقات الجماعية لسنة 2027.
