برج محمد السادس يحتضن ختام المشروع الوطني للقراءة وتتويج الفائزين

احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، فعاليات الحفل الختامي للدورة الثانية من المشروع الوطني للقراءة، المنظم تحت شعار “المغرب بألوان المعرفة”، في أجواء احتفالية جمعت مسؤولين حكوميين وفاعلين تربويين وثقافيين، إلى جانب تلميذات وتلاميذ وطلبة وأطر تعليمية تألقوا في هذه التظاهرة الوطنية. واستهل الحفل، الذي احتضنه برج محمد السادس، بأداء النشيد الوطني، قبل أن يتلو القارئ أكرم البوعزاوي آيات بينات من الذكر الحكيم، في افتتاح طبعته الرسمية والرمزية التي تعكس مكانة القراءة كمدخل أساسي للارتقاء بالإنسان المغربي. وفي فئة “الطالب الجامعي”، حصدت مروى وحال المرتبة الأولى، متقدمة على سمية عاطي وكوثر عمراني. وختم برادة بالتأكيد على الاحتفاء “بكل تلميذ وتلميذة اختار الكتاب رفيقا، وكل أستاذ جعل من القراءة مدخلا للتطوير الذاتي والمهني”، موجها شكره إلى “كل من ساهم في إنجاح هذا المشروع الوطني الطموح”. كما نوه الكاتب العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار باحتضان التظاهرة داخل برج محمد السادس، الذي وصفه بـ”الصرح المعماري المبهر الذي يعكس الدينامية التنموية التي تشهدها بلادنا تحت قيادة الملك محمد السادس”، لافتا إلى أن تنظيم الحدث بالرباط، “المتوجة عاصمة عالمية للكتاب، يضفي عليه بعدا ثقافيا ورمزيا متميزا”.

وشددت الشامسي على أن “المستقبل الذي نريده هو قرار الحاضر الذي نعيشه اليوم”، داعية إلى جعل القراءة ركيزة أساسية في المجتمع. دينامية ثقافية عبر نور الدين الحلوي، الكاتب العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن سعادته بـ”المشاركة في هذا الحفل، الذي يحتفي بالمتفوقات والمتفوقين في إطار المشروع الوطني للقراءة”. كما كشف المسؤول الحكومي عينه أن عدد المشاركات والمشاركين في الدورة الثانية “انتقل إلى أكثر من مليون و300 ألف”، معتبرا ذلك “انعكاسا لتعبئة وطنية واسعة وانخراط مسؤول”، مضيفا: “نعتز بهذه النتائج ونعتبرها ثمرة للمجهودات التي بذلها مختلف الفاعلين والشركاء”. امتداد للذاكرة توجهت نجلاء سيف الشامسي، رئيسة مؤسسة البحث العلمي للاستثمار، بالشكر إلى الشركاء، مضيفة بالقول في خطاب حمل بعدا رمزيا: “هنا، في هذا اليوم، نكرم أبناء المغرب من قياداته كي تظل الرسالة تسلم من جيل إلى جيل”، معتبرة أن المغرب “غني بتاريخه وتعدد حضاراته وتنوعه الثقافي”. واعتبر الحلوي أن المشروع “تربوي رائد يهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة لفئات مختلفة من المجتمع”، موجها تهانيه إلى “جميع المشاركين الذين جسدوا ما يزخر به شباب المغرب من المعرفة والتميز”.

أما فئة “التلميذ المثقف”، فقد توزعت على مستويات تعليمية مختلفة، وشهدت بروز عدد من الأسماء؛ أبرزها ريهام أوراغ التي توجت بالمرتبة الأولى ضمن الفئة الثانية، لتتوج بطلة على الصعيد الوطني. وهمت الاتفاقية الثالثة مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، من أجل تنفيذ وتطوير المشروع الوطني للقراءة. وختمت رئيسة مؤسسة البحث العلمي للاستثمار بالقول: “نحن نجتمع اليوم لنشكل ضمانا نوعيا لمسيرة القراءة في موطنها الغالي المغرب”. وخصصت الاتفاقية الرابعة للتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في أفق توسيع نطاق المشروع وتعزيز حضوره في الوسط الجامعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *