أمكراز: الأرقام الحقيقية تكشف إخفاق الحكومة في الوفاء بوعد مليون وظيفة

شكك محمد أمكراز، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ووزير الشغل والإدماج المهني السابق، في الأرقام الواردة في الحصيلة التي قدمها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بشأن خلق 850 ألف منصب شغل حقيقية في القطاع الخاص، مبرزا أن “طريقة الاحتساب المعتمدة للوصول إليها لا توجد في أي بلد في العالم؛ لأن المعتمد دوليا هو احتساب صافي مناصب الشغل”. كما أصبحت تتحمل مساهمة المشغّل في الحماية الاجتماعية، بما في ذلك التقاعد والتعويضات العائلية، بنسبة 21 في المائة لمدة 12 شهرا بعد إدماج المتدرّب في المؤسسة نفسها”. وأشار وزير الشغل السابق إلى أنه “عندما يحتسبون حصيلة هذه الولاية الحكومية يعتمدون الأرقام الخام، أي المناصب المحدثة دون خصم المناصب المفقودة؛ لكن عندما يدققون في حصيلة الحكومتين السابقتين يعتمدون الصافي”، موضحا أن “أرقام المندوبية السامية للتخطيط تبين أن هذه الحكومة حققت، خلال أربع سنوات، 575 ألف منصب شغل وفق الطريقة التي تعتمدها الحكومة هي نفسها، على الرغم من أن هذه الطريقة غير منطقية وغير مقبولة، سواء من الناحية الإحصائية أو من حيث انعكاسها الحقيقي على البطالة وسوق الشغل”.

من جهة أخرى، تمسك عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ضمن لقاء مع الصحافة أواخر أبريل بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، بهدف خلق حوالي 850 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025، معتبرا أنها “حقيقة” والأرقام متوفرة لدى مؤسسات رسمية؛ مثل المندوبية السامية للتخطيط، ومديرية المالية، وبنك المغرب، مفيدا بأنه “رغم تأثر قطاع الفلاحة بالجفاف، فإن باقي القطاعات واصلت خلق فرص الشغل، خاصة في الصناعة والخدمات والبناء والتجارة”. وبخصوص إشارة أخنوش إلى كون الواقع الميداني يظهر دينامية في سوق الشغل، حيث تجد المقاولات صعوبة أحيانا في إيجاد اليد العاملة، وأن المشاريع التي صادقت عليها اللجنة الوطنية للاستثمار ستخلق نحو 200 ألف منصب، رد أمكراز بأن “الأمر يتعلق بالضرورة باليد العاملة المؤهلة (…) وأما ما قد يتحقق مستقبلا فسيُحتسب لحكومة أخرى، بما أن الدولة تقوم على الاستمرارية”. وأضاف أمكراز، في لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “القول بكون هذه الحكومة الحالية خلقت ضِعف ما خلقته الحكومة السابقة أو الحكومة التي سبقتها أمر مجانب للصواب، وأرقام المندوبية السامية للتخطيط نفسها تقول عكس ذلك”، مبرزا أن “المشكلة تكمن في أنهم يحتسبون سنة 2021 ضمن حصيلة هذه الحكومة، وذلك يعني الحديث عن 6 سنوات بدل 5، بشكل يتجاوز الولاية الدستورية”.

وتطرق المتحدث كذلك إلى برنامج التشغيل “إدماج”، موردا أن “هذا البرنامج كان موجودا؛ ولكن أكبر إصلاح وتجويد له تم خلال حكومة العدالة والتنمية الأولى سنة 2015. ومن بين الإجراءات التي اتُّخذت آنذاك أن الدولة أصبحت تتحمل التغطية الصحية للمتدربين المسجلين في البرنامج لمدة 24 شهرا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *