وجّه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة «أدنوك»، بتسريع تنفيذ مشروع خط أنابيب «غرب–شرق 1»، تمهيداً لدخوله الخدمة في عام 2027، ضمن خطة تستهدف رفع مرونة صادرات النفط الإماراتية عبر ميناء الفجيرة. وتتزامن هذه الخطوة مع توسعات صناعية موازية تقودها «أدنوك»، أبرزها مشروع «تعزيز» في الرويس، الذي يستهدف إنتاج 4.7 مليون طن سنوياً من المواد الكيميائية بحلول 2028.
مكتب أبوظبي الإعلامي أوضح، الجمعة، أن المشروع سيضاعف السعة التصديرية لـ«أدنوك» عبر الفجيرة، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة تدفقات النفط بعيداً عن المسارات التقليدية، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الإمدادات في المنطقة. في المقابل، ما تزال الأسواق النفطية تواجه فجوة تقدّر بين 8 و10 ملايين برميل يومياً مقارنة بمعدلات ما قبل الأزمة، الأمر الذي حافظ على أسعار خام برنت فوق مستوى 115 دولاراً للبرميل، مع استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
وتشير تقديرات قطاع الطاقة إلى أن خطوط الأنابيب البديلة لمضيق هرمز توفّر حالياً طاقة إجمالية تقارب 10 ملايين برميل يومياً، تتوزع بين السعودية والإمارات وإيران ومصر، بينما يبقى خط حبشان–الفجيرة أحد أهم المسارات التشغيلية الفعلية في المنطقة بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً. ويمثل الخط الجديد امتداداً لاستراتيجية توسعة البنية التحتية للطاقة، عبر ربط مناطق الإنتاج غرب الإمارة بمنافذ التصدير على بحر العرب، وهو ما يمنح الإمارات هامشاً أكبر في عمليات الشحن والتصدير.
