الحب يهزم الدمار .. أثواب بيضاء وزهور حمراء تمنح غزة فرحا بسعة السماء

بين خيام مكتظة بالنازحين وأبنية مدمّرة في مدينة غزة، سار صف طويل من الأزواج؛ رجال ببزات رسمية سوداء وربطات عنق نبيذية، وعرائس بفساتين بيضاء مطرزة يحملن باقات زهور حمراء. ونظمت المنظمة التركية للإغاثة الإنسانية “آي إتش إتش” هذا الزفاف الجماعي، متكفلة بجميع تكاليفه. بدوره، قال عريسها محمد الغصين: “رغم الظروف الصعبة، نحن سعيدان جدا… إنها فرحة العمر”.

وأضافت أن الأفراح قبل الحرب “كانت مختلفة، إذ كان العروسان ينتقلان إلى شقتهما المفروشة بأثاث جديد، أما اليوم فنذهب إلى خيمة الزوجية إن وُجدت”. ولف العرسان أعناقهم بالكوفية الفلسطينية التقليدية، إلى جانب شعار المنظمة التركية الراعية، فيما برز التطريز الفلسطيني التقليدي في أثواب العرائس المحجبات، اللواتي زينّ باقات الزهور التي يحملنها بأعلام تركية صغيرة. وأوضح مصبح أنه اتفق مع خطيبته منذ فترة طويلة على الزواج، لكن “حفل الزفاف يحتاج إلى مبالغ كبيرة جدا، ولم أكن أتخيل أن أتزوج في هذه الظروف”.

وأسفرت الحرب في قطاع غزة عن مقتل 72 ألفا و742 شخصا على الأقل، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في غزة، فيما لا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة. وارتسم الفرح على وجوه المشاركين في مراسم الزفاف الجماعي، الذي جمع، قبل أيام، شبانا وشابات انتظروا طويلا نهاية الحرب والنزوح، ليؤكدوا تمسكهم بالحياة والفرح رغم كل شيء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *