هيئات التعليم الخاص تطالب بالحوار

بعد فترة قصيرة من إعادة تنشيطه، تعثر الحوار القطاعي بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم الخصوصي، بعدما تمسكت هذه الأخيرة بعقد لقاء ثان مع الوزير محمد سعد برادة، للتباحث بشأن مراسيم النصوص التنظيمية للقانون رقم 59.21. وما يزال هذا الموعد معلقاً إلى حدود الآن، بحسب معطيات الجريدة. وحسب ما نشرته سابقاً، فإن المراسيم التي يعتزم الطرفان فتح النقاش بشأنها قبل دخولها المسطرة التشريعية تهم أساساً: مشروع مرسوم بتحديد شروط وكيفيات الحصول على الموافقة المبدئية والترخيص لفتح مؤسسة تعليمية أو توسيعها أو إدخال تغييرات عليها، ومشروع مرسوم بتحديد نموذج العقد بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، ومشروع مرسوم بتحديد الشروط والمؤهلات التربوية المطلوبة للعمل بهذه المؤسسات، فضلاً عن مشروع مرسوم بالمصادقة على دفتر التحملات الخاص بتقديم التعليم الأجنبي. وتفيد المعطيات ذاتها بأن الهيئات طلبت تأجيل لقاء كان مرتقباً يوم الخميس 30 أبريل الماضي مع المسؤولين المركزيين بالوزارة، من أجل مناقشة النصوص التطبيقية المذكورة، إلى حين عقد اجتماع مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بخصوص الموضوع نفسه. وأبرزت هيئات التعليم المدرسي الخصوصي الموقعة على المراسلة أن طلبها يأتي كذلك “في انتظار لقاء مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة”، وذلك استناداً إلى الطلب الذي رفعته الهيئات الممثلة لقطاع التعليم المدرسي الخصوصي إلى الوزير محمد سعد برادة.

وذكر المصدر نفسه أن هذا الطلب يأتي “في إطار التهييء المسبق لعمل اللجنة المشتركة الدائمة، وخاصة ما يتعلق بالإعداد الأمثل لتنزيل النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالقانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي”. وتجدر الإشارة إلى أن المسؤول الحكومي نفسه كان قد أشرف على إعادة تنشيط اللجنة المشتركة مع الهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم الخصوصي، إذ عقد، منتصف أبريل الماضي، لقاء مع رؤساء وكتاب هذه الهيئات. ووفق المعطيات المتوفرة للجريدة من مصدر مهني، فإن بعض المراسيم التنظيمية التي اطلعت عليها الهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم الخصوصي رأت أنها “غير متناسقة مع روح القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي”. واتفق الطرفان، حينها، على مواصلة مناقشة ثمانية نصوص تطبيقية للقانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، بعد تحديد جدولة زمنية لذلك. ويتعلق الأمر بكل من اتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، وفيدرالية التعليم الخاص التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، والهيئة الوطنية لمؤسسات التعليم والتكوين الخاص بالمغرب، ورابطة التعليم الخاص بالمغرب.

كما يتعلق الأمر بمشروع مرسوم بتحديد كيفيات المصادقة على المشروع التربوي ولائحة المراجع والمناهج والبرامج الدراسية المقررة، ومشروع مرسوم بتطبيق المادة 59 من القانون في شأن تأليف اللجنة الوطنية المشتركة بين الطرفين، إلى جانب مشروع مرسوم بتحديد شروط انتداب الموظفين المحلفين، ومشروع مرسوم بتحديد الإجراءات الإدارية المتخذة في حق المخالفين للأحكام الخاصة بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي. غير أن الهيئات الممثلة في اللجنة سالفة الذكر راسلت مديرة التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي، مطالبة بتأجيل اللقاء الذي كان مرتقباً في هذا الإطار يوم 30 أبريل 2026 بمقر وزارة التربية الوطنية. وأوردت التنظيمات المذكورة، في المراسلة التي طالعتها: “يشرفنا أن نتقدم إليكم، السيدة المديرة المحترمة، بملتمس تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجاً يوم الخميس 30 أبريل 2026 بمقر الوزارة إلى موعد لاحق”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *