طنجة تستبعد الأغنام من وسط المدينة

يواصل موضوع شراء الماشية والطقوس المصاحبة لعيد الأضحى المبارك فرض نفسه بقوة في مدينة طنجة كباقي مدن المملكة، وسط حديث عن الغلاء وارتفاع أسعار مختلف السلع والمواد الاستهلاكية الأساسية. وسجلت المصادر عينها أن السلطات المحلية في عروس الشمال رصدت مخالفات عديدة في هذا الصدد، وأرغمت المتورطين فيها إلى إعادة الرؤوس إلى المنطقة جلبوها منها؛ من بينها إقليم سطات ونواحيه. ووجه يونس التازي، والي ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ـ عامل عمالة طنجة أصيلة، تعليمات صارمة لتنفيذ قرار المنع والاعتماد حصرا على السوق الذي أعدته جماعة طنجة لهذا الغرض، بهدف تفادي المشاكل والتحديات التي تطرحها هذه الكراجات داخل الأحياء والتجمعات السكانية. وشددت المصادر على أن السلطات أبدت صرامة كبيرة هذا العام في التعامل مع موضوع بيع الأضاحي في الكراجات”، حيث وجد غالبية سكان المدينة والأسر أنفسهم مضطرين إلى التوجه إلى السوق الخاص ببيع الأضاحي الذي أعد بشكل خاص لهذه المناسبة التي تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.

ووسط هذه الأجواء، تفرض سلطات مدينة طنجة رقابة صارمة في الأحياء المختلفة لمنع عرض الأغنام ومستلزمات العيد من سكاكين ومجامر وفحم غيرها من المستلزمات الأخرى في الشارع العام. ووفق معطيات حصلت عليها جريدة الإلكترونية من مصادر خاصة، فإن السلطات صادرت عددا من رؤوس الأغنام التي يعرضها أصحابها للبيع في “كراجات” بشكل سري داخل أحياء سكنية في مقاطعات المدينة الأربع. في غضون ذلك، أكدت المصادر ذاتها أن رجال السلطة تلقوا تعليمات صارمة بشأن مراقبة ومنع مجموعة من المظاهر التي كانت تعج بها أحياء وأزقة المدينة خلال هذه المناسبة؛ من قبيل ترويج وبيع التبن والأعلاف في الأيام المتبقية للعيد والتي تؤثر على نظافة وجمالية المدينة. كما قررت السلطات فرض حظر شامل على بيع السكاكين بمختلف أحجامها والمجامر وباقي المستلزمات الأخرى، في الشارع العام والأزقة؛ وهي المنتوجات التي يكثر الطلب عليها خلال هذه الفترة من السنة، وتمثل فرصة ونشاطا موسميا لعدد كبير من الباعة الجائلين الموسميين.

وكانت سلطات مدينة طنجة قد انخرطت، منذ أسبوع، في عملية واسعة لمنع بيع أضاحي العيد في “الكراجات” والأحياء السكنية بمدينة طنجة. يذكر أن “عروس الشمال” تبقى من بين المدن التي تعرف إقبالا كبيرا على شراء الأضاحي، نظرا لكثافتها السكانية؛ وهو الأمر الذي يجعل الأسر تحت رحمة الغلاء المتكرر بشكل سنوي، مقارنة مع باقي مناطق البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *