إسرائيل تبدأ بالاستيلاء على « أسطول الصمود » لكسر الحصار على غزة في المياه الدولية

بدأت قوات البحرية الإسرائيلية، الاثنين، بالاستيلاء على قوارب « أسطول الصمود العالمي » لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين. ممر آمن
أما هيئة « أسطول الصمود » فقالت في بيان الاثنين، إن جنودا إسرائيليين اقتحموا بعض قوارب الأسطول، وانقطع الاتصال مع 23 قاربا. وأضافت أنها تنقل الناشطين إلى سفينة تابعة للبحرية تحتوي على « سجن عائم »، تمهيدا لنقلهم إلى مدينة أسدود جنوبي إسرائيل. وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية. الهيئة تابعت: « يجب على الحكومات التحرك فورا لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو القرصنة التي تهدف إلى إبقاء الحصار الإسرائيلي المميت على غزة ». وأضافت: « نطالب بتأمين ممر آمن لمهمتنا الإنسانية السلمية والقانونية ». وتحمل قوارب الأسطول مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، وعلى متنها ناشطون مسالمون من عشرات الدول، بينهم أطباء. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينيا وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها. ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية. فيما ذكرت صحيفة « يديعوت أحرونوت » أن قوات الجيش تستولي على القوارب التي تقود الأسطول. ويضم الأسطول أعضاء مجلس إدارته، وبينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، ونحو 500 ناشط من 70 دولة. ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن قوات البحرية تقود عملية الاستيلاء « على بعد مئات الأميال من سواحل إسرائيل ».

وفي وقت سابق، قالت الهيئة عبر بيان: « تعترض سفن عسكرية أسطولنا حاليا، وتقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي أولى زوارقنا في وضح النهار ». وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان إن تل أبيب لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة، ودعت جميع المشاركين في الأسطول إلى تغيير مسارهم والعودة فورا. وحسب موقع « واللا »، فإن القوات الإسرائيلية اعتقلت حتى الآن نحو 100 ناشط. محاولة جديدة
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2007. ووفقا للاتفاقية، يعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في المياه الدولية « عملا غير مشروع »، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على « أسطول الصمود ». وفي 29 أبريل شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. وشددت على أن « تطبيع عنف الاحتلال يُشكل تهديدا لنا جميعا ». وحسب تقارير إعلامية، من المتوقع أن تستمر عملية الاستيلاء ساعات عديدة، نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *