كشفت أرقام حديثة لهيئة الإحصاء البرازيلية، حصلت عليها وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، أن المملكة المغربية صدرت ما قيمته 245,7 مليون دولار من الأسمدة إلى البرازيل في أبريل الماضي، لتحتل بذلك المركز الثاني ضمن قائمة المزودين الدوليين للبرازيل بهذا المنتج بعد روسيا التي صدرت ما قيمته 277 مليون دولار خلال الشهر نفسه. وسجل التحليل ذاته أن الصراع في الشرق الأوسط أثر بشكل كبير على أسعار الأسمدة وفرض مخاطر جديدة على سلاسل التوريد العالمية، لا سيما بالنسبة لسماد “اليوريا”، لافتا إلى أن البرازيل تعتمد على الاستيراد لتوفير حوالي 90 في المائة من الأسمدة التي تستهلكها. Voice Of Time
ووفقا للبيانات ذاتها، جاءت كندا في المركز الثالث ضمن قائمة مصدري الأسمدة إلى دولة البرازيل بحوالي 163.6 مليون دولار، متبوعة بالصين بأكثر من 138 مليون دولار، ثم إسرائيل بقرابة 90 مليون دولار، مشيرة إلى تخفيض البرازيليين لمشترياتهم من الأسمدة الروسية في بداية العام الجاري، حيث تراجعت القيمة إلى 999 مليون دولار مقارنة بـ 1.18 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وذكر تحليل بنك “رابوبانك” أنه “على الرغم من تراجع حصة الشرق الأوسط في التصدير إلى البرازيل، إلا أن المنطقة لا تزال مسؤولة عن جزء كبير؛ إذ تأتي حاليا حوالي 12 في المائة من الأسمدة المستوردة من هناك. وفي حالة ‘اليوريا’ تحديدا، بلغت نسبة الواردات من المنطقة 36 في المائة في عام 2025، مقابل 53 في المائة في عام 2021”.
وحسب الأرقام ذاتها، استحوذت المملكة المغربية على حوالي 11 في المائة من إجمالي الواردات البرازيلية على هذا المستوى في السنة الماضية، بما قيمته 1.59 مليار دولار، محتلة بذلك المركز الثالث ضمن قائمة المصدرين بعد كل من روسيا والصين اللتين صدرتا أسمدة إلى البرازيل بقيمة 3.5 و2.1 مليار دولار أمريكي على التوالي. ووفق أرقام رسمية، أنفقت البرازيل أكثر من 15 مليار دولار أمريكي لاستيراد الأسمدة في العام الماضي، بزيادة قدرها حوالي 89 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما تعتبر “ريو غراندي دو سول”، و”ماتو غروسو”، و”بارانا” الولايات البرازيليةَ الرئيسية التي تستورد الأسمدة والمخصبات من دول أخرى. وتوقع تحليل نشره بنك “رابوبانك”، الذي يركز على تمويل قطاعات الأغذية والزراعة، أن يستقر الطلب البرازيلي على الأسمدة خلال العام الجاري عند حوالي 47.2 مليون طن، مقابل 49 مليون طن في سنة 2025، مبرزا أن المزارعين البرازيليين حافظوا على استثماراتهم الفلاحية رغم الصعوبات المالية التي واجهوها في المواسم الأخيرة جراء ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق العالمية.
