أثارت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” خلال ندوة نظمتها بدار المحامين بالرباط، مساء أمس الأربعاء، الانتباه إلى الخطورة القانونية والإنسانية لما يسمى “قانون إعدام الأسرى” الفلسطينيين. اختبار حقيقي عبد الحفيظ السريتي، منسق “مجموعة العمل الوطنية” مسيّر الندوة، أكد من جهته أن هذا القانون “يمس جوهر الحقوق الإنسانية في سياق تتصاعد فيه جرائم الحرب”. “شرعنة نية الإبادة” اعتبر الخبير المغربي في القانون الدولي عبد المجيد مراري أن “الكنيست الإسرائيلي، عبْر هذا القانون، استكمل ما عجز عنه الادعاء العام، وهو الإقرار الرسمي بنية الإبادة”.
ووصف المتحدث قانون إعدام الأسرى بأنه “قتل خارج نطاق القضاء” يرتدي ثوبا قانونيا مزيّفا، عادا أنه “دليل إضافي قاطع أمام المحاكم الدولية على نية الكيان المحتل في التخلص من الأسرى وتصفيتهم جسديا”. وبحسب ما تابعته جريدة هسبريس الإلكترونية، أجمع المتدخلون على أن هذا القانون ليس مجرد إجراء تشريعيّ داخلي؛ عادّينَ أنه في مرتبة “إقرار رسمي” بنيّة “القتل العمد خارج نطاق القضاء”، ومحاولة لـ”شرعنة الجرائم ضد الإنسانية”. وأوضح مراري، ضمن مداخلة خلال الندوة ذاتها، أن “إحداث محاكم عسكرية خاصة بأحداث 7 أكتوبر (في قرار حديث صدر ماي الجاري) وتطبيق القانون بأثر رجعي، يعد خرقا سافرا للقواعد القانونية المستقرة”.
واستدل السريتي بـ”الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى، ما يفسّر الطبيعة العدوانية للكيان”، معتبرا أن “القانون الدولي اليوم أمام اختبار حقيقي لكشف مدى قدرته على حماية الإنسان وحفظ كرامته بعيدا عن هويته أو انتمائه”.
