أفاد مصدر في وزارة التربية الوطنية بأن الوزارة راسلت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بخصوص تنظيم دورات تكوينية نظرية وتطبيقية لفائدة أعضاء الفرق المحلية لرصد الغش على صعيد كل مديرية إقليمية، خلال الشهر الجاري، حول استعمال الجهاز الإلكتروني المتطور الذي تراهن عليه الوزارة من أجل “باك بدون غش” خلال امتحانات البكالوريا. كما “تقوم الجهة المتعهدة بتوفير الدعم التقني والصيانة قبل وخلال إجراء الاختبارات”. Voice Of Time وتركت الوزارة للمديريات برمجتها في ثلاثة أيام بشكل اختياري بين 20 و25 ماي 2026. أما بخصوص الموارد البشرية، فقد وجهت المصالح المركزية للوزارة بتكليف “منسقين (منسق جهوي عن الأكاديمية، ومنسق إقليمي عن كل مديرية)، وذلك للإشراف على العمليات الإدارية والتقنية المرتبطة باستعمال النظام الإلكتروني للمساعدة على رصد الغش في الامتحانات المدرسية”. وذكرت البطاقة سالفة الذكر، طالعتها جريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “تم تسجيل عدد من الإكراهات خلال الدورات السابقة، خاصة في امتحانات البكالوريا، على رأسها تنامي ظاهرة الغش باستعمال وسائل تكنولوجية حديثة”.
وأوضح المصدر نفسه أن الوزارة اعتمدت لمحاربة هذه الظاهرة، “مقاربة شمولية تقوم على التحسيس والتوعية وتأطير مختلف مراحل إجراء وتصحيح الامتحانات وفق معايير جودة محددة، إلى جانب تعزيز الترسانة القانونية الزجرية”، موردا أن “تطور أساليب الغش جعل الإجراءات التقليدية غير كافية”. يشمل برنامج التكوين على استعمال النظام الإلكتروني لرصد الغش في امتحانات البكالوريا، دورة تكوينية عن بعد مرتقبة يومي 18 و19 ماي الجاري لفائدة المنسق الجهوي والمنسقين المحليين وأعضاء الفريق المحلي لرصد الغش، يؤطرها مكون متخصص مُوفد من الشركة المتعهدة إلى كل مديرية إقليمية. وبحسب المصدر نفسه، فإن الوزارة أرفقت مراسلة للأكاديميات الجهوية في شأن الموضوع ببطاقة تقنية حول “اعتماد النظام الإلكتروني للمساعدة على رصد حالات الغش وضبطها خلال إجراء امتحانات البكالوريا – دورة 2026”. حملة تواصلية دعت الوزارة المصالح اللاممركزة إلى تفعيل خطة تواصلية حول تعميم النظام الإلكتروني للمساعدة على رصد الغش خلال إجراء الامتحانات. وفي هذا الصدد، “يتم تنظيم لقاء تواصلي جهوي أو إقليمي لفائدة جميع رؤساء مراكز الامتحان لإطلاعهم على مستجدات رصد الغش خلال إجراء امتحانات البكالوريا لدورة 2026، وكذا الدور المنوط برؤساء مراكز الامتحان في تأطير هذه العملية والإشراف على إنجازها بمراكز الامتحان”. وأضاف أن هذا دفع الوزارة إلى “تجريب نظام إلكتروني لرصد حالات الغش خلال دورة 2025، مع التوجه نحو تعميمه بصيغة مطورة خلال دورة 2026، مدعوما بتعبئة الموارد اللازمة ووضع خطة تواصلية واقتراح حلول استباقية لمختلف التحديات المحتملة”.
تجدر الإشارة إلى أنه بحسب الموقع الرسمي لشركة “Sensthings” التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، فإن الأمر يتعلق بجهاز “T3-SHIELD”، وهو جهاز مخصص لمكافحة الغش في الامتحانات، يعتمد على “الكشف الدقيق لإشارات الشبكات الخلوية، والوايفاي والبلوتوث، وجميع الاتصالات المخفية”. فضلا عن ذلك، “يتم تنظيم حملة تواصلية لفائدة المترشحات والمترشحين وأولياء أمورهم للإخبار بدواعي استعمال هذا النظام، والتأكيد على ضرورة انخراط جميع المتدخلين في عملية زجر الغش في الامتحانات”. أما الدورة الثانية، التي سيؤطرها أيضا مكون متخصص من الشركة المتعهدة والمديرية الإقليمية، فيرتقب أن تكون تطبيقية بشكل حضوري، وتستفيد منها الجهات سالفة الذكر. وعن الموارد المادية التي ستتم تعبئتها، أكدت الوزارة “اعتماد جهاز إلكتروني واحد لرصد الغش على مستوى كل مركز امتحان”، على أن “تتولى الجهة المتعهدة إيصال المعدات إلى المديريات الإقليمية”، وأن “تتولى هذه الأخيرة بدورها توزيعها على مراكز الامتحان”. دورات تكوينية أعلنت وزارة التربية الوطنية أن أعضاء الفرق المحلية لرصد الغش سيستفيدون من دورات تكوينية خلال شهر ماي، وذلك على مستوى المديرية الإقليمية، بتأطير من الجهة المتعهدة. أما الدورة التكوينية الثالثة، فستنظم بشكل حضوري يومي 29 و30 ماي 2026، وذلك لاتخاذ كافة الترتيبات الضرورية قبل موعد الامتحان الجهوي.
