دنو فصل الصيف وحاجيات الفلاحة يضبطان الطلقات المائية بحوض سبو

على الرغم من التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة هذه السنة، فإن السلطات لا تزال تعتمد “مقاربة حذرة” في تدبير عدد من الأحواض المائية؛ سعيا إلى ضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات السقي، لا سيما مع دنو فصل الصيف. ويعد الحوض المائي المذكور من بين أبرز الأحواض المائية داخل المملكة، حيث يضم حوالي 12 سدا رئيسيا؛ يتقدمها سد الوحدة، أكبر سد على الصعيد الوطني، متبوعا بسد إدريس الأول، إلى جانب سدود أخرى متوسطة كباب لوطا والساهلة وبوهودة وعلال الفاسي. وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن السدود الكبرى بالحوض المائي لسبو، خاصة سدّي الوحدة وإدريس الأول، تعرف مستويات مريحة من المخزون المائي؛ مما يساهم في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب والاستجابة للحاجيات الفلاحية والصناعية.

وأشار المصدر نفسه إلى أنه يتم الأخذ بعين الاعتبار الطلب المتزايد على مياه السقي، خاصة بعد الحاجيات المعبّر عنها من لدن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، والمتعلقة بتعبئة 500 مليون متر مكعب انطلاقا من سد الوحدة، و300 مليون متر مكعب انطلاقا من سد إدريس الأول، إضافة إلى 80 مليون متر مكعب أخرى من سد القنصرة. وتتم أيضا، وفق مصدر هسبريس، مراعاة الخسائر الناتجة عن ظاهرة التبخر على مستوى حقينات السدود، خاصة خلال فصل الصيف؛ لما لذلك من تأثير مباشر على حجم الاحتياطي المائي. وخلال هذه السنة، شهد الحوض تساقطات مطرية مهمة ساهمت في تحسين الوضعية المائية بمختلف السدود، حيث بلغ الحجم الإجمالي للمخزون المائي حوالي 5,3 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 88,4 في المائة، مقارنة بحوالي 53 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وسبق أن أكدت معطيات رسمية، توفّرت للجريدة، أن مخزون السدود بالحوض المائي لسبو يتيح التزويد بالماء الصالح للشرب لأزيد من سنتين لفائدة عدد من المدن؛ من بينها فاس ومكناس، فضلا عن إقليمي تاونات والخميسات. وفي هذا الإطار، علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصدر مسؤول، بأن عمليات إطلاق المياه على مستوى السدود التابعة للحوض المائي لسبو تقتصر حاليا على سد إدريس الأول فقط؛ وذلك في إطار “تدبير عقلاني واستباقي يهدف إلى الحفاظ على المخزون الإستراتيجي وضمان تعبئة الموارد المائية اللازمة لتلبية الحاجيات المستقبلية”. وأضاف مصدر الجريدة أنه “تم توقيف عمليات إطلاق المياه بباقي السدود، سعيا إلى الحفاظ على الموارد المائية ولضمان تدبير مستدام وفعال للمخزون المائي بالحوض ذاته”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *