أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصدرت مذكرات اعتقال سرية في حق 5 مسؤولين إسرائيليين. كما رفضت المحكمة، حينها، الطعون التي قدمتها إسرائيل بشأن صلاحية المحكمة للنظر في الحرب على غزة. وتحاول إسرائيل، منذ أشهر، التشكيك في الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية على مواطنيها، مستندة إلى أنها ليست عضوا في “نظام روما الأساسي” المنشئ للمحكمة؛ غير أن الهيئات القضائية في لاهاي ردت هذه الدفوع، مؤكدة اختصاصها بالنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي الفلسطينية (العضو في المحكمة منذ 2015)، مما جعل القادة الإسرائيليين مهددين بملاحقات دولية تقيد حركتهم الخارجية بشكل كبير.
وحتى الآن، كانت مذكرتا الاعتقال الاثنتان المعلنتان في حق مسؤولين إسرائيليين على خلفية الحرب في غزة تتعلقان برئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق، يوآف غالانت، واللتين صدرتا في نونبر 2024. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي (لم تسمه) أن “مذكرات الاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية صدرت في حق ثلاثة سياسيين إسرائيليين، واثنين من المسؤولين العسكريين”، من دون الكشف عن هوياتهم أو موعد إصدار مذكرات الاعتقال الدولية ضدهم. وتعتمد الجنائية الدولية، في بعض الحالات، آلية “مذكرات الاعتقال السرية” لحماية سير التحقيقات وضمان عدم عرقلة العدالة أو لتسهيل توقيف المطلوبين أثناء سفرهم الدولي.
واعتبرت أن “موافقة إسرائيل على اختصاص المحكمة ليست شرطا للنظر في طلبات إصدار مذكرات الاعتقال”. ويشكل هذا التطور توسيعا لنطاق الملاحقة القضائية الدولية ضد إسرائيل. وكانت الجنائية الدولية قد اعتبرت، في قرارها المتعلق بنتنياهو وغالانت، أن هناك “أساسا معقولا للاشتباه بارتكابهما جرائم حرب في قطاع غزة؛ بينها استخدام التجويع كوسيلة حرب، والقتل، والاضطهاد، وتوجيه هجمات متعمدة ضد مدنيين”.
