تسبب فيروس إيبولا في وفاة أكثر من 80 شخصا في تفشّ جديد في الكونغو الديمقراطية، وشخص في أوغندا؛ فيما يواصل إحداث تداعيات خطيرة في إفريقيا منذ نحو 50 عاما. تم التعرف على فيروس إيبولا، أو Orthoebolavirus zairense كما يُعرف علميا، لأول مرة عام 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم زائير. ينتمي هذا الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية (filoviridae)، التي تتميز أعراضها بالحمى الشديدة. تسببت سلالة زائير في الغالبية العظمى من حالات الإصابة منذ عام 2014. ينتشر الفيروس عن طريق خفافيش الفاكهة، التي تُعتبر المضيف الطبيعي لفيروس إيبولا، ولا تُصاب هي نفسها بالمرض. خلال هذه الفترة، أودى الفيروس بأكثر من 15 ألف شخص. كما يمكن أن يُصاب الناس بالعدوى أثناء مراسم الدفن إذا لامسوا جثة ضحية الفيروس مباشرة. وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى النهر الواقع شمال البلاد بالقرب من بؤرة أول تفش للوباء. كما يشهد الإقليم نشاطا واسعا في تعدين الذهب، إضافة إلى تعرضه لهجمات متكررة من جماعات مسلحة تنشط في المنطقة. خلال الأوبئة، ينتقل فيروس إيبولا عن طريق الاتصال المباشر والوثيق مع الأشخاص المصابين. وقد يصاحب ذلك أحيانا نزيف داخلي وخارجي. وتمتلك الكونغو الديمقراطية خبرة واسعة في مواجهة تفشيات المرض، ويكمن التحدي الأساسي غالبا في احتوائه.
وكان آخر تفشٍّ للمرض في البلاد في غشت في المنطقة الوسطى، وأودى بحياة 34 شخصا على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في دجنبر. وتزداد صعوبة احتواء التفشي الحالي في إقليم إيتوري شرقي البلاد بسبب حركة التنقل المستمرة للسكان هناك. ويمكن للشخص السليم أن يُصاب بالعدوى من سوائل جسم المريض، كالدم أو القيء أو البراز. وعلى الرغم من تطوير علاجات ولقاحات لبعض سلالاته، فإنه لا يزال يشكل خطرا مميتا. ويعاني الناجون غالبا من التهاب المفاصل ومشاكل في الرؤية والتهابات العين وصعوبات في السمع. ويتوافر أيضا نوعان من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والتي تُقلل الوفيات بشكل ملحوظ، ضد سلالة زائير. كيف ينتشر؟ فيما يلي حقائق أساسية حول هذا الفيروس الفتاك: من أين يأتي؟ وعلى الرغم من ذلك، فإن معدل الوفيات بين المصابين بالمرض مرتفع جدا وبلغ بين 40 و70 في المائة في الأوبئة الأخيرة في الكونغو الديمقراطية، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وأعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء الوباء في مارس 2016. وجرى اختبار ثلاثة لقاحات محتملة لسلالة السودان من الفيروس منذ أواخر عام 2022، بعد موافقة منظمة الصحة العالمية. تلي هذه الأعراض أعراض أخرى؛ كالقيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي، بالإضافة إلى أعراض قصور وظائف الكلى والكبد.
ولكن نظرا لأن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء، فهو أقل عدوى من الأمراض الفيروسية الأخرى. وأودى المرض بأكثر من 11 ألفا و300 شخص من أصل 29 ألف حالة مُسجلة، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا. وتوفي نحو 2300 شخص في التفشي الأشد فتكا في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020. حتى الآن، حُددت ست سلالات متميزة من فيروس إيبولا: زائير، والسودان، وبونديبوغيو، وريستون، وغابة فوريست، وبومبالي. وأشارت دراسة نُشرت في مجلة “نيتشر” العلمية إلى أن الفيروس قد يبقى كامنا في الناجين ليعاود الظهور بعد سنوات، مُسببا تفشيا جديدا للمرض. ومهما كانت الحالة، يُعالج المرضى الذين تظهر عليهم أعراض عبر إعادة الترطيب ونقل الدم. أسوأ وباء (2013-2016) بدأ تفشي فيروس إيبولا الأكثر فتكا في جنوب غينيا في دجنبر 2013، وانتشر في أنحاء غرب إفريقيا. الأعراض بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يوما، قد تظهر الأعراض الأولى فجأة وهي: الحمى والإرهاق والتوعك وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق. تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية سجلت الكونغو الديمقراطية، الدولة الشاسعة في وسط إفريقيا والتي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، أكثر من 15 تفشيا لفيروس إيبولا منذ 1976، أودت بأكثر من 3 آلاف شخص، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية. اللقاحات والعلاجات يتوفر لقاحان فقط لسلالة زائير من فيروس إيبولا هما: لقاح إرفيبو من شركة ميرك ولقاح سابدينو من شركة جونسون آند جونسون. ويمكن لحيوانات أخرى، مثل القردة العليا والظباء وحيوانات النيص، أن تحمل المرض وتنقله إلى البشر. والأجسام المضادة وحيدة النسيلة هي أجسام منتجة في المختبرات تشبه الأجسام المضادة الطبيعية، لتستهدف بروتينا واحدا محددا على سطح خلية أو فيروس أو بكتيريا، أي الأجسام المسببة لأمراض.
