قال قياديون في التنظيمات المهنية والنقابية للعدول إن “قرار تعليق الإضراب المفتوح من عدمه يقف، بشكلٍ جوهري، على مدى الاستجابة للمطالب الجوهرية للمهنيين خلال آخر محطة تشريعية مرتقبة للقانون رقم 16.22 المتعلّق بتنظيم مهنة العدول، في إطار قراءة ثانية، أي المصادقة عليه اليوم الثلاثاء خلال الجلسة التشريعية التي يعقدها مجلس النواب”. وأوضحت المصادر نفسها أنها “تنتظر من المعارضة إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية للدفع بعدم دستوريته، وذلك بالاستناد إلى آراء المؤسسات الدستورية التي أنصفت العدول”. The post وقال إدريس العلمي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للعدول، إن “من أهم النقاط المطلبية للمهنيين التي لم تتم الاستجابة لها بعد في قانون المهنة: آلية الإيداع في صندوق الإيداع والتدبير، التي أيد رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي استفادة العدل منها، وذلك إلى جانب الرفع النهائي لخطاب القاضي، فضلا عن التلقي الفردي”.
وأكد انتظار “إحالة نواب المعارضة القانون على المحكمة الدستورية، نظرا لأن الوضع الحالي لا يهم المهنيين فقط، بل يمس بشكل مباشر مصالح المواطنين”. من جانبه؛ انتقد إدريس طرالي، عضو المكتب التنفيذي للنقابة سالفة الذكر عضو المكتب الوطني للهيئة الوطنية للعدول، “الآذان الصماء وسياسة عدم التجاوب التي تنهجها الحكومة” في ما يتعلّق بمشروع قانون تنظيم المهنة. وأوضح المصرّح نفسه أن “الخطوة المرتقبة هي إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية للدفع بعدم دستوريته، مع استثمار آراء كل من مجلس المنافسة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، فضلا عن رأي المجلس العلمي الأعلى المرتقب صدوره”، وقال إن “المعارضة بمجلس النواب كلها موافقة مبدئيا على إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية”. وأثار مشروع القانون رقم 16.22 المتعلّق بتنظيم مهنة العدول رفضا من قبل المهنيين، امتدّ إلى خوض احتجاجات وإضرابات وطنية عن العمل، امتدت إلى إضرابٍ مفتوح.
وأضاف العلمي، في تصريح لهسبريس، أن “مشروع القانون أدخلت عليه تعديلات طفيفة في مجلس المستشارين”، مبرزا أنه “في ظل هذا الواقع، ما زال قرار الإضراب المفتوح ساريا”، وأكد أن العدول ينتظرون ما إذا كانت النسخة النهائية التي سوف يصادق عليها النواب، اليوم الثلاثاء، “ستستجيب للمطالب الجوهرية سالفة الذكر” قبل اتخاذ أي قرار بشأن الإضراب المفتوح. وقال طرالي، في تصريح لهسبريس، إن “الإضراب سوف يبقى مفتوحا حتى نلمس تجاوبا من الحكومة مع المطالب المرفوعة، إما بسحب القانون أو تجميده”، لكنه أشار إلى أن إقرار تعديلات على القانون في جلسة اليوم الثلاثاء بمجلس النواب تبقى “عاملا” في مواصلة الإضراب من عدمه.
